537

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

وسُئِلَ أبو هريرة ﵁: هل لأهل الجنة سماع؟ قال: "نعم، شجرةٌ أصلها من ذهبٍ، وأغصانها من فضة، وثَمَرُها اللُّؤْلُؤُ والزَّبَرْجَدُ، يَبْعَثُ اللَّهُ ﷿ ريحًا، فيحرِّك بعضُها بعضًا، فما سمع أحدٌ شيئًا أحسنَ منه" (^١).
قوله ﷿: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾؛ أي: فَصلُّوا للَّه حِينَ تُمْسُونَ، قيل: هي صلاة العصر والمغرب ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧)﴾ صلاة الصبح ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ يحمده أهل السماوات وأهل الأرض ﴿وَعَشِيًّا﴾ قيل: هي صلاة العشاء الآخِرة؛ أي: وسَبِّحُوهُ عَشِيًّا، نصب على الظرف ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨)﴾ صلاة الظُّهْر.
وقال ابن عباس: جَمَعت هذه الآيةُ الصلواتِ الخَمْسَ ومواقيتَها، فقوله: ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: المغرب والعشاء، ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: الفجر، ﴿وَعَشِيًّا﴾: العصر، ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: الظهر.
ومعنى ﴿تُمْسُونَ﴾: تدخلون فِي وقت المساء، ومثله: ﴿تُصْبِحُونَ﴾ و﴿تُظْهِرُونَ﴾ في الوقتين جميعًا، واعْتَرَضَ بين ذِكْرِ الأوقات قولُهُ تعالى: ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، قال ابن عباس: يحمَدُه أهل السماوات وأهل الأرض، ويُصَلُّونَ له ويَسْجُدُونَ.
فصل
عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من قال حين يصبح: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧)﴾ إلى قوله: ﴿وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾، أدرك ما فاته من يومه، ومن قالها حين يمسي، أدرك ما فاته من ليلته" (^٢).

(^١) ينظر: مسند ابن راهويه ١/ ٤٦٠، الكشف والبيان ٧/ ٢٩٧.
(^٢) رواه أبو داود في سننه ٢/ ٤٩٣ كتاب الأدب: باب ما يقول إذا أصبح، ورواه الطبرانِيُّ في =

2 / 35