535

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

أي: أَعْطَى السُّرُورَ، وقال بعضهم (^١): الحَبَرةُ في اللغة: كُلُّ نعمة حسنة، والتَّحْبِيرُ: التحسين، ومنه قيل للمِداد: حِبْرٌ، لأنه تُحَسَّنُ به الأوراقُ، وقيل للعالِمِ: حَبْرٌ، لأنه يَتَخَلَّقُ بالأخلاق الحسنة، قال الشاعر:
١١٢ - يُحَبِّرُها الكاتِبُ الحِمْيَرِيُّ (^٢)
وقيل: ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يتلذذون بالسماع فِي رياض الجنة.
فصل
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن للجنة مائةَ دَرَجةٍ، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردَوْس أعلاها سُمُوًّا وأَوْسَطُها مَحِلّةً، ومنها تتفجَّر أنهار الجنة، وعليها يوضَع العرش يوم القيامة"،

= حبر، شبر، التنبيه والإيضاح ٢/ ١٣٧، تاج العروس: حبر، شر.
(^١) هو الزَّجّاج، وهذا ما قاله في معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٨٠، وينظر أيضًا: الكشف والبيان للثعلبي ٧/ ٢٩٦.
(^٢) هذا عَجُزُ بيتٍ من المتقارب، لأبِي ذؤيب الهُذَلِيِّ، وهو بتمامه:
عَرَفْتُ الدِّيارَ كلخَطِّ الدُّوِيِّ... يُحَبِّرُهُ الكاتِبُ الحِمْيَرِيُّ
وروايته في ديوانه وفي شرح أشعار الهذليين:
عَرفْتُ الدِّيارَ كَرَقْمِ الدَّوا... ةِ يَزْبِرُها الكاتِبُ الحِمْيَرِيُّ
اللغة: الدُّوِيُّ: جمع الدَّواةِ وهي ما يكتب به، حَبَّرَ الخَطَّ: حَسَّنَهُ، والزَّبْرُ: القراءة الخفيفة، وخَصَّ الكاتبَ الحِمْيَرِيَّ لأن أصل الخط العربِيِّ لِحِمْيَرَ، ومن عندهم انتشر فِي سائر العرب.
التخريج: ديوان الهذليين ١/ ٦٤، شرح أشعار الهذليين ص ٩٨، مجاز القرآن ١/ ٣٥٩، معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٢٠٠، جمهرة اللغة ص ٣٠٤، الزاهر ١/ ٧٤، إعراب القراءات السبع ١/ ١٤٠، مقاييس اللغة ٢/ ٣٠٩، التهذيب ١٤/ ٢٤٤، زاد المسير ٩/ ٥٥، شرح المفصل ١/ ٣١، عين المعاني ١٠٠/ ب، اللسان: دوا، ذبر، التاج: ذبر، دوي.

2 / 33