532

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

على الغاية، قاله الثعلبي (^١).
قوله تعالى: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ يعني: ما وَعَدَهُمْ من ظهور الروم على فارس، فكان كذلك، وهو نصبٌ على المصدر، قال الزَّجّاج (^٢): ويجوز: "وَعْدُ اللَّهِ" بالرَّفع، بمعنى: ذلك وَعْدُ اللَّهِ، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ﴾ يعني كفارَ مكة ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ أن اللَّه لا يخلف وعده في إظهار الروم على فارس.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى﴾؛ أي: أشركوا ﴿السُّوأَى﴾ يعني: النارَ التي تَسُوؤُهُمْ، والسُّوأَى: اسمٌ لِجَهَنَّمَ، كما أن الحُسْنَى اسْمٌ للجنّة، وإنما سُمِّيَت النارُ سُوأَى لأنها تَسُوءُ صاحِبَها.
ويجوز رفع العاقبة ونصبها، نظيرها قوله تعالى: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ﴾ (^٣)، وقوله: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (^٤)، قرأ الكوفيون وابنُ عامر بالنصب، وقرأ الباقون بالرفع (^٥).

(^١) الكشف والبيان ٧/ ٢٩٤، يعني أنهما مبنيان على الضم، ومعنى كونهما غايةً: أن كل واحد منهما قُطِعَ عن الإضافة، وجُعِلَتْ غاية الكلمة ما بقي بعد الحذف، ينظر: الكتاب ٢/ ١٩٩، ٣/ ٢٨٦، ٢٨٧، المقتضب ٣/ ١٧٤، ١٧٥، ٤/ ٢٠٦، ٢٠٧، ٤٢٩، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٧٦، الأصول ١/ ٣٣٣، إعراب القرآن ٣/ ٢٦٥، ٥/ ٢٥٧: ٢٥٩، التهذيب ٢/ ٢٤٣، ٩/ ١٦٢، شرح الكافية للرضي ٣/ ٢٥٤، ٢٥٥، لسان العرب: بعد.
(^٢) معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٧٧، ١٧٨، وهو معنى كلام الزُّجّاج، وليس نصه.
(^٣) يونس ٢.
(^٤) الشعراء ١٩٧.
(^٥) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب واليزيدي والحسن: "عاقِبةُ" رفعًا، ورواها الكسائي وحسينٌ الجُعْفِيُّ عن أبي بكر عن عاصم، وقرأ الباقون وحفصٌ عن عاصم بالنصب، ينظر: السبعة ص ٥٠٦، حجة القراءات ص ٥٥٦، القرطبي ١٤/ ١٠، النشر ٢/ ٣٤٤، الإتحاف ٢/ ٣٥٤.

2 / 30