520

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

قوله ﷿: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ﴾؛ أي: وأرسلنا إلى مدين ﴿أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ وهو: شعيب بن نُوَيْبِ بن مدين بن إبراهيمَ خليلِ الرحمن، ﴿فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾؛ أي: وَحِّدُوا اللَّه وأطيعوه فيما أمركم به، ﴿وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ يعني: واخْشَوُا البَعْثَ الذي فيه جزاء الأعمال، ﴿وَلَا تَعْثَوْا﴾ يعني: تَسْعَوْا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٣٦)﴾ يعني: بالمعاصي فِي شأن المكيال والميزان، وهو الفساد في الأرض، ونصب ﴿مُفْسِدِينَ﴾ على الحال، وقد تقدم النظير والتفسير.
قوله تعالى: ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ﴾ وهما ابنا عَمٍّ. وقرأ حمزة وحفص: ﴿وَثَمُودَ﴾ (^١) بغير تنوين، والتقدير: وأهلكنا عادًا وثمودَ، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ﴾ عطفٌ على عاد فِي جميع أموره، وهي أسماء أعجمية مَعرِفة، فلذلك لم تنصرف.
قوله تعالى: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾؛ أي: عاقَبْنا بتكذيبه، ونصب "كُلًّا" بـ "أَخَذْنا"، ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾ ريحًا تأتي بالحصباء، وهو: صغار الحصى، وهم قوم لوط، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾ يعني: ثمودَ قومَ صالح ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾ يعني قارون وأصحابه، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا﴾ يعني: فرعون وقومه وقوم نوح، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ فيعذبهم على غير ذنب ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٠)﴾، ومحل "مَنْ": رفع في الجميع على: خبر الصفة (^٢)، و﴿أَنْفُسَهُمْ﴾: نصب بوقوع ﴿يَظْلِمُونَ﴾ عليه.

= دمشق ٥٠/ ٣٢٦، ٣٢٧، ميزان الاعتدال ١/ ١٣٤، الدر المنثور ٣/ ٣٤٥.
(^١) وقرأ الباقون بالتنوين، ينظر: السبعة ص ٣٣٧، حجة القراءات ص ٣٤٤، ٣٤٥، النشر ٢/ ٢٨٩، البحر المحيط ٧/ ١٤٧.
(^٢) هذا على مذهب الكوفيين، يرفعون ما بعد الظرف والجار والمجرور على أنه فاعل بهما، ينظر في ذلك: الإنصاف ص ٥١، شرح الكافية للرضي ١/ ٢١٦: ٢١٨، ارتشاف الضرب ص ١١٠٦.

2 / 18