511

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

فصل
رَوَى بَهْزُ بن حَكيم (^١) عن أبيه عن جدِّه، قال: قلت: يا رسول اللَّه، مَنْ أَبَرُّ؟ قال: "أُمَّكَ"، قلت: ثم مَنْ؟ قال: "أُمَّكَ"، قلت: ثم من؟ قال: "أُمَّكَ"، قلت: ثم من؟ قال: "أَباكَ ثم الأقربَ فالأقربَ" (^٢).
وعن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "الجنة تحت أقدام الأمهات" (^٣).
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من أهل مكة ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا﴾ يعني: دينَنا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ (١٢)﴾ يعني: أوزاركم، وهو جزم على الأمر، كأنهم أَمَرُوا أَنْفُسَهُم بذلك، قال الفراء (^٤): لفظه أمر، ومعناه جزاء، مجازه: إنِ اتَّبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم، كقوله: ﴿فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ﴾ (^٥)، وقوله تعالى ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ﴾ (^٦)، لفظه نَهْي وتأويله جزاء، وهو

(^١) هو: بَهْزُ بن حكيم بن معاوية بن حِيدةَ، أبو عبد الملك القشيري البصري، الإمام المحدث، ثقة صدوق، روى عن أبيه، وروى عنه حماد بن سلمة والثوري، توفِّي سنة (١٥٠ هـ). [سير أعلام النبلاء ٦/ ٣٥٣، ميزان الاعتدال ١/ ٣٥٣].
(^٢) رواه الامام أحمد في المسند ٥/ ٣، ٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٧٩ كتاب الزكاة: باب الاختيار في صدقة التطوع، ٨/ ٢ كتاب النفقات: باب من أحق منهما بحسن الصحبة، والحاكم في المستدرك ٤/ ١٥٠ كتاب البر والصلة.
(^٣) رواه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٦/ ٣٤٨، وينظر: الكشف والبيان ٧/ ٢٧٢، الجامع الصغير ١/ ٥٦٣، تذكرة الموضوعات ص ٢٠٢، وذكره الذهبي عن ابن عباس مرفوعًا في ميزان الاعتدال ٤/ ٢٢٠.
(^٤) معاني القرآن ٢/ ٣١٤ باختلاف كبير في ألفاظه.
(^٥) طه ٣٩.
(^٦) النمل ١٨.

2 / 9