498

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

فإن قيل: ما وجه قوله تعالى: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾، وإنما العُصْبةُ التي تنوءُ بِها؟ قيل: فيه قولان، أحدهما: تَمِيلُ بهم ويُثْقِلُهُم حَمْلُها (^١)، والآخَر، وهو قول أهل البصرة: أن العرب تفعل هذا، يقولون للمرأة: إنها لَتَنُوءُ عَجِيزَتُها، وإنما هو: تَنُوءُ بِعَجِيزَتها كما ينوء البعيرُ بحمله (^٢)، قال الشاعر:
٩٧ - فَدَيْتُ بِنَفْسِهِ نَفْسِي ومالي... وما آلُوكَ إلّا ما أُطِيقُ (^٣)
والمعنى: فديت بنفسي ومالي نَفْسَهُ، وقال آخر:

(^١) قاله الفرَّاء وابن قتيبة والطبري والنَّحاس، ومعناه أن الباء في ﴿بِالْعُصْبَةِ﴾ للتعدية كالهمزة، والمعنى: لَتُنِيءُ المَفاتِحُ العُصْبةَ الأقوياءَ، ولا قلب في الكلام، ينظر: معاني القرآن للفرَّاء ٢/ ٣١٠، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٣٣٤، جامع البيان ٢٠/ ١٣٣، ١٣٤، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٥٥، إعراب القرآن ٣/ ٢٤٢، ومعاني القرآن للنَّحاس ٥/ ١٩٩، وينظر أيضًا: الإيضاح العضدي ص ١٩٥، الفريد للهمداني ٣/ ٧٢٥، البحر المحيط ٧/ ١٢٧، الدُّر المصون ٥/ ٣٥٢.
(^٢) يعني أن في الكلام قلبًا، قاله الأخفش في معاني القرآن ص ٤٣٤، وأبو عبيدة في مجاز القرآن ٢/ ١١٠، والمبرِّد في كتابه "ما اتفق لفظه واختلف معناه" ص ٣٨، وينظر: الجمل المنسوب للخليل ص ٥٠، الأصول لابن السراج ٣/ ٤٦٥.
(^٣) البيت من الوافر للعباس بن مِرْداس يمدح النبي ﷺ، وهو في ملحقات ديوانه، وروايته فيه:
وما آلُوُه إلّا ما يُطِيقُ
ونُسِبَ لِعُرْوةَ بنِ الورد العبسي، وهو في ملحقات ديوانه أيضًا.
اللغة: آلُوكَ: أُعْطِيكَ، وهو مقلوب المعنى، والمراد: فديت بنفسي ومالي نفسَه ومالَه.
التخريج: ملحق ديوان العباس بن مرداس ص ١١٩، شعر عروة بن الورد ص ١٢٧، مجاز القرآن ٢/ ٧٩، ١١٠، جامع البيان ٢٠/ ١٣٢، أمالي المرتضى ١/ ٢١٧، الأضداد لابن الأنباري ص ١٠٠، الكشف والبيان ٧/ ٢٦١، المحرر الوجيز ٤/ ٢٩٩، زاد المسير ٦/ ٢٤٠، اللسان: تيز، مغني اللبيب ص ٩١٣، شرح شواهد المغني ص ٩٧٢.

1 / 510