485

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ﴾ يا محمد ﴿بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ يعني: موسى ﴿وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾، قرأه العامة بالنصب: على المصدر (^١)، تقديره: ولكن رَحِمْناكَ رحمةً من ربك، وقال الزجاج (^٢): هو مفعول من أجله؛ أي: للرحمة، وقال الكسائي (^٣): هو منصوب على خبر "كان"، وقرأ عيسى بن عمر: ﴿وَلَكِنْ رَحْمَةً﴾ (^٤) بالرَّفع، يعنِي: ولكن هي رَحْمةٌ من ربك؛ إذْ أَطْلَعَكَ عليه وعلى الأخبار الغائبة عنك، ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ يعني: أهل مكة ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٦)﴾؛ أي: لكي يتعظوا.
فصل
عن سهل بن سعد الساعدي (^٥)، قال: قال رسول اللَّه ﷺ في قول اللَّه ﷿: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ قال: "كتب اللَّه كتابًا قبل أن يخلُق الخلق بألفَيْ عام في ورقة آسٍ، ثم وضعها على العرش، ثم نادى: يا أمة

= والبيان ٧/ ٢٥١، الوسيط ٣/ ٤٠٠، تفسير القرطبي ١٣/ ٢٩٠، مجمع الزوائد ٧/ ٨٨ كتاب التفسير: سورة القصص.
(^١) هذا قول الأخفش، قاله في معاني القرآن ص ٤٣٣، وينظر: إعراب القرآن ٣/ ٢٣٩، مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٦٣.
(^٢) معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٤٧.
(^٣) وعليه فـ "كان" مضمرة، وينظر قوله فِي إعراب القرآن للنَّحاس ٣/ ٢٣٩، مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٦٣.
(^٤) وبها قرأ أبو حيوة أيضًا، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١١٤، عين المعاني ورقة ٩٨/ أ، البحر المحيط ٧/ ١١٧.
(^٥) صحابيٌّ مشهور، من أهل المدينة عاش نحو مائة سنة، كان اسمه حَزَنًا، فسماه الرسول سهلًا، له ولأبيه صحبة، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة سنة (٩١ هـ)، وقيل: (٨٨ هـ). [الإصابة ٣/ ١٦٧، الأعلام ٣/ ١٤٣].

1 / 497