463

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

فصل
عن صفوانَ بن عَسّالٍ المُرادي (^١)، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا كان يومُ القيامة جاء الإيمان والشِّرك يَجْثُوانِ بين يدي الرب ﵎، فيقول اللَّه تعالى للإيمان: انطلقْ أنت وأهلُكَ إلى الجنة، ويقول للشرك: انطلقْ أنت وأهلُكَ إلى النار"، قال: ثم قرأ رسول اللَّه ﷺ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾، يعني قول: لا إله إلا اللَّه، ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ يعني: الشرك، ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ (^٢).
قوله: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا﴾ يعني: مكة، جعلها حَرَمًا آمنًا من القتل فيها والسَّبي والظلم، فلا يُصادُ صيدها ولا يُخْتَلَى خَلَاها (^٣)، ومحل ﴿الَّذِي﴾: نَصْب، صفة ﴿رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ﴾، وقرأ ابن عباس: ﴿رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّتِي﴾ (^٤) فيكون على هذه القراءة: خفضًا على نعت البلدة.
قوله: ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾ لأنَّهُ خالقه ومالكه ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩١)﴾ المخلصين للَّه بالتوحيد.

(^١) صحابِيٌّ من بني الرَّبَضِ بن زاهر بن عامر، غزا مع النَّبِيّ ﷺ اثنتي عشرة غزوة، وروى عنه أحاديث، رَوَى عنه زِرُّ بن حبيش وعبد اللَّه بن سلمة المرادي، سكن الكوفة. [الإصابة ٣/ ٣٥٣، الأعلام ٣/ ٢٤].
(^٢) ينظر: الوسيط ٣/ ٣٨٧، الدر المنثور ٥/ ١١٨، كنز العمال ١/ ٧٤.
(^٣) الخَلَى: الرَّطْبُ من الحشيش، واحدته خَلاةٌ، يقال: خَلَا الرَّجُلُ الخَلَى خَلْيًا واخْتَلَاهُ فانْخَلَى: إذا جَزُّهُ وقَطَعَهُ. اللسان: خلي.
(^٤) وهي قراءة ابن مسعود أيضًا، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١١٢، تفسير القرطبي ١٣/ ٢٤٦، البحر المحيط ٧/ ٩٦.

1 / 475