432

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

قاله الفراء (^١)، وقيل: الكناية في ﴿إِنَّهُ﴾ هو ضمير الشأن والأمر؛ أي: إن الشأن والأمر أن المعبود أنا.
ثم أراه آيةً على قدرته ليشاهد من قدرة اللَّه ما لم يشاهده قَبْلُ، وهو قوله: ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ وفي الآية محذوف تقديره: فألقاها فصارت حيةً (^٢) ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ قال الزجاج (^٣): صارت العصا تتحرك كما يتحرك الجانُّ، وهو الحية الأبيض.
وإنما شَبَّهَها بالجانِّ في خفة حركتها، وشَبَّهَها فِي موضع آخرَ (^٤) بالثعبان لِعظَمِها (^٥) ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ خوفًا من الحية، ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ (١٠)﴾؛ أي: ولم يَرْجِعْ (^٦)، يقال: عَقَّبَ فلان: إذا رَجَعَ، وكل راجِعٍ مُعَقِّبٌ، وقيل (^٧): معناه: ولم يلتفت، وقيل: معناه: ولم يُقْبِلْ بعد أن وَلَّى، قال الشاعر:

(^١) معاني القرآن ٢/ ٢٨٧، يعني الفرَّاءُ بالعماد: ما يُسَمَّى عند البصريين بضمير الشأن، وهذه التسمية استعملها الفرَّاء وحده من الكوفيين، أما جمهورهم فقد استعملوا مصطلح المجهول، ينظر: مصطلحات النحو الكوفِيِّ ص ٤٧، ٤٨.
(^٢) قاله الطبري في جامع البيان ١٩/ ١٦٥، وينظر: الوسيط للواحدي ٣/ ٣٦٩، تفسير القرطبي ١٣/ ١٦٠، البحر المحيط ٧/ ٥٥.
(^٣) معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٠٩.
(^٤) يعني قوله تعالى: ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾. الأعراف ١٠٧، والشعراء ٣٢.
(^٥) هذا القول حكاه الأزهري عن ثعلب في التهذيب ١٠/ ٤٩٦، وينظر: الوسيط ٣/ ٣٦٩، اللسان: جنن.
(^٦) قاله مجاهد وأبو عبيدة وابن قتيبة، ينظر: مجاز القرآن ٢/ ٩٢، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٣٢٢، جامع البيان ١٩/ ١٦٦، وينظر: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٠٩، معاني القرآن للنَّحاس ٥/ ١١٧، تهذيب اللغة ١/ ٢٧٣.
(^٧) قاله سفيان وقتادة والفرَّاء والنَّحاس، ينظر: معاني القرآن للفرَّاء ٢/ ٢٨٧، إعراب القرآن ٣/ ١٩٩، تهذيب اللغة ١/ ٢٧٣.

1 / 444