423

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

و﴿وَالشُّعَرَاءُ﴾: رفع بالابتداء، ومن قرأ بالنصب (^١) نصبه بإضمار ما بعده، تقديره: ويتبعُ الشعراءَ يتبعهم الغاوون.
ثم قال: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ يا محمد ﴿أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥)﴾ يقال: هامَ يَهِيمُ هَيَمانًا وهَيْمًا: إذا ذهب على وجهه، قال ابن عباس: في كل فن من الكذب يتكلمون، وفي كل لغو يخوضون ﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (٢٢٦) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ الآيةَ، استثنى اللَّهُ شعراءَ المؤمنين، وهم: حسان بن ثابت وعبد اللَّه بن رواحة وكعب بن مالك وكعب بن زهير، من الشعراء الذين يتبعهم الغاوون، وهم شعراء الكفار: عبد اللَّه بن الزِّبَعْرَى المخزومي وهُبيرة بن أَبي وهب (^٢) ومُسافع بن عبد مناف (^٣) وعمرو بن عبد اللَّه أبو عَزّة الجُمحي (^٤) وأمية بن أَبي الصلت، كانوا يهجون النبي ﷺ فيتبعهم الناس، فأنزل اللَّه: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ. . .﴾ الآية، وقيل: أراد بالغاوين: الشياطين، دليله قوله تعالى: ﴿فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ﴾ (^٥).

= السبع ٢/ ١٤١، تفسير القرطبي ١٣/ ١٥٢، البحر المحيط ٧/ ٤٦، الإتحاف ٢/ ٣٢٢.
(^١) قرأ بالنصب عيسى بن عمر، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٠٩، عين المعاني ورقة ٩٥/ أ، تفسير القرطبي ١٣/ ١٥٢.
(^٢) هو: هبيرة بن جعدة بن عمرو المخزومي، فارس قريش وشاعرها في الجاهلية، هجا الرسول والمسلمين، ومات كافرًا بنجران بعد الفتح. [طبقات فحول الشعراء ص ٢٣٥، أنساب الأشراف ص ٤١، ٤٢].
(^٣) في الأصل: "شافع" وهو خطأ، وهو شاعر من قريش خرج معهم يوم أحد وقال شعرًا يرثي به عمرو بن عبد ود. [سيرة ابن هشام ٣/ ٥٨٢، المنمق ص ٤٠٣، معجم ما استعجم ص ١٣٩٩].
(^٤) في الأصل: "وأبو عزة. . . " بالواو، وأبو عزة: شاعر من أهل مكة، أدرك الإسلام ولم يسلم، أُسِرَ يوم بدر، ثم أُسِرَ يوم أحد، فأمر الرسول بقتله؛ لأنه قال شعرًا يُحَرِّض فيه على المسلمين. [طبقات فحول الشعراء ص ٢٣٤، الأعلام ٥/ ٨٥، ٨١].
(^٥) الصافات ٣٢.

1 / 434