384

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

٦٠ - ورَوَّيْنا الأَسِنّةَ مِن صُداءٍ... ولاقَتْ حِمْيَرٌ مِنّا أَثاما (^١)
وقال المفسِّرون (^٢): أثامٌ: وادٍ في جهنَّم من دم وقَيْح.
ثم ذكر ما يُجازَى به، وفَسَّرَ لُقِيَّ الأثام بقوله: ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ وهو بدَلٌ من قوله: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾؛ لأن لُقِيَّ الأثام مضاعفةُ العذاب (^٣)، وهو بدَلُ فعلٍ من فعل، قال الشاعر:
٦١ - مَتَى تَأْتِنا تُلْمِمْ بنا في دِيارِنا... تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا ونارًا تَأَجَّجا (^٤)

(^١) البيت من الوافر، لعامر بن الطفيل يفخر بانتصار قومه في يوم شعب جَبَلةَ، ورواية ديوانه:
وطَحْطَحْنا شَنُوءةَ كُلَّ أَوْبٍ... ولَاقَتْ حِمْيَرٌ مِنّا غَراما
اللغة: طَحْطَحَ بهم: بَدَّدَهُمْ وأهلكهم، شَنُوءةُ: يعني: الأزد، الأوب: الرجوع والسرعة.
التخريج: ديوانه ص ١٠٩.
(^٢) قاله ابن عمر، ينظر: عين المعاني ورقة ٩٣/ أ.
(^٣) قال سيبويه: "وسألته [يعني الخليل] عن قوله -جل وعز-: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ فقال: هذا كالأول؛ لأن مضاعفة العذاب هو لُقِيُّ الأَثامِ، ومثل ذلك من الكلام: إِنْ تَأْتِنا نُحْسِنْ إليك نُعْطِكَ ونَحْمِلْكَ. تفسر الإحسان بشيء هو هو، وتجعل الآخر بدلًا من الأول". الكتاب ٣/ ٨٧، وينظر أيضًا: المقتضب للمبرِّد ٢/ ٦١.
(^٤) البيت من الطويل، لعُبَيْدِ اللَّهِ بنِ الحُرِّ الجُعفيِّ، من قصيدة قالها لما حبسه مصعب بن الزبير، وصدره يُرْوَى بروايات مختلفة.
اللغة: تُلْمِمْ بنا: تنزل بنا، الحطب الجَزْلُ: اليابس، وقيل: ما عظم منه ويبس، وقوله: "تأججا" ذَكَّرَ الفعل لأن النار في تأويل الشهاب، أو أن الأصل "تأجَّجَنْ" بنون التوكيد الخفيفة فأبدل منها ألفًا.
التخريج: ديوانه ص ٢٥٧، الكتاب ٣/ ٨٦، معاني القرآن للأخفش ص ٤٧٣، المقتضب ٢/ ٦١، الزاهر ٢/ ١٠٣، إعراب القرآن للنَّحاس ٢/ ٣٦٥، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٦٦، سر صناعة الإعراب ص ٦٧٨، شرح المفصل ٧/ ٥٣، ١٠/ ٢٠، شرح التسهيل لابن مالك ٣/ ٣٤١، رصف المباني ص ٣٢، ٣٣٥، اللسان: نور، الدر المصون ٦/ ٢١٢، اللباب في علوم الكتاب ١٨/ ١٩٦، خزانة الأدب ٥/ ٢٠٤، ٩/ ٩٦، ٩٩.

1 / 394