771

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

(هذه) مصدر لضارعت، والفاعل مضمر في ضارعت، والتقدير: فلما ضارعت الحروف الأفعال هذه المضارعة عملت عملها، لأن الأسماء المبهمة إنما يظهر إعرابها من تابعها، فإن كان مصدرا أغربت مصدرا، وإن كان ظرفا أغربت ظرفا، فتقول : ضربت هندا هذا الضرب، وضربت هذا اليوم، وضربت هذا المكان، وضربت هذا الرجل، فالأول مصدر، والثاني ظرف زمان، والثالث: ظرف مكان، والرابع مفعول. قال الله تعالى : إنما تقضي هذه الحياة الدنيا} (1) يمكن أن تكون (هذه) ظرف زمان ، وتكون الحياة تابعة لهذه، ويمكن ان تكون (هذه) مفعولا لتقضي ، والحياة ظرف زماني، والدنيا نعت الحياة على الوجهين قوله : (إلا آنها غير متصرفة، فلا يجوز تقديم أخبارها على أسمائها ولا عليها)(2).

اعلم أن هذه الحروف لا تتقدم أسماؤها عليها، لأمرين: احدهما: آنها حروف صدور، والحروف الصدور لا يتقدم عليها ما كان في خبرها.

الثاني: أنها غير متصرفة في نفسها، وكل ما يعمل عمل القعل ولا يتصرف في نفسه فلا يتصرف في معموله، لأن الأفعال إذا كانت غير متصرفة فلا تتصرف في معمولها، وإذا كانت متصرفة في نفسها تصرفت في معمولها وأما آخبارها عليها، فيمنع من تقديمها (3) ثلاثة أشياء الاثنان المذكوران، والثالث آن أخبارها شبيهة بالفاعل (4)، والفاعل لا يتقدم على الفعل، فلذلك لا يجوز تقديم أخبارها عليها، وإن كانت ظروفا أو مجرورة.

(1) سورة طه، آية: 72.

(2) الجمل ص 15.

() هكذا في الأصل، وويه الكلام: "وأما أخيارها فيمنع من تقديمها عليهاه (4) في الأصل: "بالفعل على".

7

Sayfa 771