287

Al-Baraheen Al-Mu'tabara fi Hadm Qawa'id Al-Mubtadi'ah

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

Soruşturmacı

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

Yayıncı

المحقق

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فَالجْوَابُ: إِنَّ سَفَرَهُمْ ذَلِكَ ﵃ إِلَى «بُصْرَى» مَدِيْنَةٍ مِنْ مَدَائِنِ الْشَّامِ، بَيْنَ المَدِيْنَةِ وَدِمَشْقَ، وَقِيْلَ: حَوْرَانَ؛ (١) فَإِنَّ أَمِيْرَهَا أَذْعَنَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ بِالْنُّبُوَّةِ فِيْ الْقَدِيْمِ، وَسَبَبُ ذَلِكَ، أَنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ كَانَ

= هذا سعدٌ ﵁ لما قدم مكة كافحَ أميةَ، وتوعَّدَهُ بما أخبرَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ من قَتْلِهِ، وهو نَازلٌ عليه، فأغاظه، ولم يُبَالِ به.
وهذه أختُ عمر ﵁ ... لما قال لها: أريني هذا الكتاب، قالت: إنه لا يمسُّه إلا المُطَهَّرون، ولم تُوَافِقْهُ، وقد أدمى رأسَهَا، ومع ذلك، قالت: كان ذلك - تعني الإسلام - على رغْمِ أنفِك.
وكذلك أم حبيبة بنت أبي سفيان، طَوَتْ فِرَاشَ النبي ﷺ عن أبيها، فقال: بُنَيَّة، أرَغبتِ بي عن هذا الفراش، أو رغبتِ به عنِّي؟ ! قالت: (بل هُوَ فِرَاشُ رَسُولِ الله ﷺ وأنتَ رجُلٌ مُشْرِكٌ، نَجِسٌ، فلا أُحِبُّ أنْ تجْلِسَ عَلَيه).
ومِثْلُ هذا كَثِيْرٌ من أقوالهم وأفعالهم، ﵁ وَأَرْضَاهُمْ.
والمقصودُ: أنَّ لهمْ مِنَ الغَيْرَةِ ما هو مَعْلُومٌ، ومَصَالِحُ سفَرِهِم للدِّين، والدعوةِ إليه ظَاهِرةٌ، وحُجَجُهُمْ على أعدائِهِ قائِمَةٌ قاهِرةٌ؛ ومَنْ استدَلَّ بهذا على ما يصدُرُ من أهلِ الزَّمَانِ، فهُوَ المُكَابر لا محالَةَ، وهو كمَنْ يستدِلُّ بجواز القُبْلَةِ فِي نَهَار رمضَانَ، عَلَى جوَازِ الوَطءِ فِيهِ). انتهى.
(١) قال ياقوت: (بُصْرى: في مَوْضِعَيْنِ، بالضَمِّ والقَصْرِ، إحداهما بالشام، من أعمال دمشق، وعي قصبة كورة حوران، مشهورةٌ عند العرب قديمًا وحديثًا ... وبُصْرَى أيضًا من قُرى بغداد قُرْبَ عكبراء ...). يُنْظَر: «معجم البلدان» (١/ ٤٤١).

1 / 290