172

Al-Baraheen Al-Mu'tabara fi Hadm Qawa'id Al-Mubtadi'ah

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

Soruşturmacı

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

Yayıncı

المحقق

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فَأَبْدَى إِظْهَارَ الدِّيْنِ فِيْهِمْ ﵇ فِيْ هَذِهِ الخِصَالِ الأَرْبَعِ، وَهِيَ: البَرَآءَةُ مِنْهُمْ، وَالكُفْرُ بِهِمْ، وَالعَدَاوَةُ وَالبَغْضَاءُ حَتَّى يُؤْمِنُوْا بِالله؛ فَهَذِهِ مِلَّةُ إِبْرَاهِيْمَ فِيْهِمْ ﵇، وَأَمَّا مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ المُعَامَلَةِ مَعَ المُشْرِكِيْنَ، مِنْ المَبْعَثِ إِلَى أَنْ مَاتَ، فَقَدْ قَالَ ابْنُ القَيِّمِ - قَدَّسَ اللهُ رُوْحَهُ ـ: (وَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِيْنَةَ، صَارَ الكُفَّارُ مَعَهُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ صَالحَهُمْ وَوَادَعَهُمْ عَلَى أَنْ لَا يُحَارِبُوْهُ وَلَايُظَاهِرُوْا عَلَيْهِ (١) عَدُوَّهُ، وَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ، آمِنُوْنَ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ؛ وَقِسْمٌ حَارَبُوْهُ وَنَصَبُوْا لَهُ الْعَدَاوَةَ؛ وَقِسْمٌ تَارَكُوْهُ، فَلَمْ يُصَالِحُوْهُ، (٢) بَلْ انْتَظَرُوْا مَا يَؤُوْلُ إِلَيْهِ أَمْرُهُ، وَأَمَرُ أَعْدَائِهِ (٣).
إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ آلَتْ حَالُ أَهْلِ الْعَهْدِ وَالْصُّلْحِ إِلَى الإِسْلَامِ، فَصَارُوْا مَعَهُ قِسْمَيْنِ: مُحَارِبِيْنَ؛ وَأَهْلِ ذِمَّةٍ) (٤).
قُلْتُ: أمَّا القِسْمُ الأَوَّلُ، فَقَدْ بَارَزَهُمْ رَسُوْلُ الله ﷺ، وَبَرَزَ إِلَيْهِمْ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ، وَأَمَرَ بِقِتَالِهِمْ، وَمُبَايَنَتِهِمْ.

(١) في المطبوع من «الزاد» زيادة: ولا يوالو.
(٢) في «الزاد»: ولم يحاربوه.
(٣) «زاد المعاد» (٣/ ١٢٦).
(٤) «زاد المعاد» (٣/ ١٦٠).

1 / 175