128

Al-Baraheen Al-Mu'tabara fi Hadm Qawa'id Al-Mubtadi'ah

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

Soruşturmacı

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

Yayıncı

المحقق

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
أو إظهار شئ منها، فهو عاجز عن إظهار دينه؛ وهذا بحمد الله واضحٌ لا إشكال فيه، فلو كان يقدر أن يصلي ويصوم، لكن لايقدر أن يظهر توحيده وإيمانه وعقيدته؛ كان عاجزًا عن إظهار دينه.
وقد تقدّم أنَّ بِلادَ الكُفر نوعان: بلادَ حربٍ واضطهادٍ، وبِلادَ عهدٍ وهُدْنةٍ وأَمْنٍ.
ويدلُّ على هذا أن النبي ﷺ أَذِنَ لأصحابِه أن يُهاجِروا من مكّة، حيث كانت بِلاد كُفر واضطِهاد وأذِيّة وفِتنة للمؤمنين، إلى بلاد الحبَشة، وهي بلاد كفر، ولكنها بلاد أمن واطمئنان، وهي أخفُّ بكثير من بلاد الفتنة، والشرُّ القليل أهون من الشر الكثير، ولهذا تمكن الصحابة ﵃ من إظهار دينهم فيها. حتى إنَّ الوفد الذي أرسلته قريش إلى النجاشي بهدايا كثيرة، عالجوا النجاشي في تسليم المؤمنين إليهم، فلم يفعله ...... إلخ.
والمقصود أنه لا بد من إظهار أصول الدِّين وشرائعه.
فإذا نظرنا إلى ما حولنا من الممالك المذكورة في هذه الأوقات، وجدنا أنه يتمكن كل أحد من إظهار دينه ومعتقده، لانتشار الحرية، فصار المؤمن والكافر والبر والفاجر كلٌّ يعلن بما اعتقده، وإن حصل تقصير أو افتتان

1 / 130