193

Badr Munir

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

Soruşturmacı

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

Yayıncı

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Baskı

الاولى

Yayın Yılı

1425 AH

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
عَنهُ أَنه قَالَ: صَالح الحَدِيث، وَهُوَ مَا رَأَيْته فِي «سنَنه» عقب هَذَا الحَدِيث. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ وَالْمُنْذِرِي: قَالَ ابْن عدي: عِيسَى بن الْمسيب صَالح فِيمَا يرويهِ.
وضَعَّفه ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه «الْعِلَل المتناهية فِي الْأَحَادِيث الْوَاهِيَة» بِسَبَبِهِ، وَقَالَ: إنَّه حَدِيث لَا يَصح.
وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ فِي «شرح التِّرْمِذِيّ»: أشكل مَعْنَى هَذَا الحَدِيث - إنْ صحّ - وَقَالَ بَعضهم: سقط مِنْهُ، وَتَمَامه: «الْهِرَّة لَيست بِسبع» . قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: وَلَيْسَ (كَذَلِك)، بل هِيَ سبع، والْحَدِيث تَامّ، وَالْمعْنَى فِيهِ: أَن الْهِرَّة سبع ذَات نَاب، ينْتَفع بهَا، وَالْكَلب لَا مَنْفَعَة فِيهِ.
وَمن الْعَجَائِب: أَن الشَّيْخ محيي الدَّين النَّوَوِيّ ﵀ بَيَّضَ لهَذَا الحَدِيث بَيَاضًا فِي «شرح الْمُهَذّب» وَلم يعزه لأحد، وَهُوَ مَوْجُود فِي الْكتب الْمَذْكُورَة، وَتَابعه الشَّيْخ نجم الدَّين ابْن الرّفْعَة فِي «الْمطلب»، وَزَاد - لأجل أَنه لم يعزه -: إِنَّه غير مَشْهُور.
وَاعْلَم: أَن الإِمام الرَّافِعِيّ لم يُورد هَذَا الحَدِيث كَمَا سردته لَك، وَإِنَّمَا أَشَارَ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ قَالَ: الْحَيَوَانَات طَاهِرَة، وَيُسْتَثْنَى مِنْهَا ثَلَاثَة، أَحدهَا: الْكَلْب، لقَوْله ﵇ فِي الحَدِيث الْمَشْهُور: «إِنَّهَا لَيست بنجسة» . قَالَ: وَوجه الِاسْتِدْلَال مَشْهُور. فأفصحت لَك بِهِ، وَإِيَّاك أَن تَقول: مُرَاده حَدِيث أبي قَتَادَة الْآتِي، فَإِن الْكَلْب لَيْسَ لَهُ ذكر فِيهِ، (فَافْهَم ذَلِك) .

1 / 447