The Dear Explanation of the Concise
العزيز شرح الوجيز
Soruşturmacı
علي محمد عوض - عادل أحمد عبد الموجود
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
الزيادي (١)؛ أنه يخللُ ما بين كل إصْبُعَيْن من أصابع رجله بإصبع من أصابع يده؛ ليكون بماء جديد، ويفصل الإبهامان، فلا يخلل بهما؛ لما فيه من العسر، وهل التخليل من خاصية أصابع الرجلين؟ أم هو مستحب في أصابع اليدين أيضًا؟ معظم أئمة المذهب ذكروه في أصابع الرجلين، وَسَكتُوا عنه في اليدين، لكن القاضي أبا القاسم بن كج قال: إنه مستحب فيهما، واستدل بخبر لقيط بن صبرة، فإن لفظ الأصابع ينتظمها، وفي جامع أبي عيسى الترمذي عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "إِذَا تَوَضَّأتَ فَخَلِّلْ أَصَابعَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ" (٢).
وعلى هذا فالذي يقرب من الفهم هاهنا أن يشبك بين الأصابع، ولا تعود فيه الكيفية المذكورة في الرجلين، ولك أن تعلم قوله: "بخنصر اليد اليسرى" بالواو، إشارة إلى ما حكينا عن الأستاذ أبي طاهر.
قال الغزالي: وأنْ يُوَالِيَ بَيْنَ الأَفْعَالِ فَهِيَ سُنَّةٌ عَلَى الجَدِيدِ.
قال الرافعي: اختلف قول الشافعي ﵁ في الموالاة. فقال في القديم: هي واجبة، وبه قال مالك، وأحمد في رواية؛ لأن النبي ﷺ تَوَضَّأَ على سبيل الموالاة، وقال: "هذَا وُضُوء لاَ يَقْبَلُ اللهُ الصَّلاَةَ إِلاَّ بهِ" (٣)؛ ولأنها عبادة ينقضهما الحدث، فيعتبر فيها الموالاة، كالصلاة، وقال في الجَديد: هي سنة؛ لما روى "أَنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ وَتَرَكَ لُمعَةً فِي عَقِبِهِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أمَرَهُ النَّبِي ﷺ بِغَسْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالاِستِئنَافِ (٤) " ولم يبحث عن قَدْرِ المدة الفاصلة، وعن ابن عمر -رضي الله
= الملقن في الخلاصة (١/ ٣٨): وقد أجمع المحدثون على ضعفه كما قاله البيهقي لكن نقل الدارقطني والبيهقي عن مالك أنه قال هذا حديث حسن، ولم ينفرد به ابن لهيعة فقد روى من طريقه أخرى ليس هو فيها وصححها ابن القطان وقال الحافظ: هذه الكيفية لا أصل لها، وساق ما سقناه.
(١) أبو طاهر محمد بن محمد محمش بميم مفتوحة وحاء مهملة ساكنة بعدها ميم مكسورة ثم سين معجمة المعروف بالزيادي. كان إمام المحدثين والفقهاء بنيسابور في زمانه وإمامًا في العربية والأدب. ولد سنة سبع عشرة وثلثمائة، وسمع الحديث سنة خمس وعشرين وتفقه سنة ثمان وعشرين وتوفي سنة أربعمائة. انظر العبر ٣/ ١٠٣، طبقات العبادي ١٠١.
(٢) أخرجه الترمذي ٣٩، وقال: حسن غريب، وبنحوه عند ابن ماجة (٤٤٤٧) وفي إسناده صالح مولى التوأمة، وفيه مقال أبو حاتم وغيره ليس بالقوي، وقال أحمد صالح الحديث. انظر التلخيص ١/ ٩٤، وخلاصة البدر ١/ ٣٩.
(٣) تقدم انظر التخيص ١/ ٩٤، وخلاصة البدر ١/ ٣٩.
(٤) أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة والدارقطني من رواية أنس، وقال البيهقي في خلافياته: رواته كلهم ثقات، مجمع على عدالتهم، انظر التلخيص ١/ ٩٤ - ٩٦، وخلاصة البدر ١/ ٣٩.
1 / 131