The Dear Explanation of the Concise
العزيز شرح الوجيز
Soruşturmacı
علي محمد عوض - عادل أحمد عبد الموجود
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد ﵏: لا يستحب التَّكْرار في مَسْحِ الرأس وحكاه أبو عيسى التِّرْمذي في جامعة عن الشافعي ﵁ ونقله أبو عبد الله الحناطي وجهًا للأصحاب فيه، وفي مسح الأذنين.
واحتجوا عليه بما روى: "أَنَّهُ ﷺ مَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً" (١) وعن علي وعثمان ﵄ أنهما في وَصْفِ وضوء رسول الله ﷺ "مَسَحَا رُؤُوسَهُمَا مَرَّةً وَاحِدَةً".
قلنا: ورد في رواية الرُّبَيِّع بنت معوذ: "أَنَّهُ مَسَحَ رَأسَهُ مَرَّتَيْنِ (٢) "، وعن عثمان "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ رَأسَهُ ثَلاَثًا" (٣)، على أن ما رويتموه يَجْوزُ أن يكون فعله في بعض الأحوال؛ لبيان الجواز. وهذا لبيان الفضيلة، فلو شك في أنه غسل، أو مسح مرة، أو مرتين، أو شك في أنه فعل ذلك مرتين، أو ثلاثًا؛ فوجهان:
أصحهما: وهو المذكور في الكتاب: أنه يأخذ بالأقل؛ كما لو شك في عدد رَكَعَاتِ الصلاة.
والثاني: ذكره الشيخ أبو محمد: أنه يأخذ بالأكثر؛ حذرًا من أن يزيد غسلة رابعة، فإنها بِدْعَةٌ وترك السنة أهون من اقتحام البدعة، لكن من قال بالأول لا يسلم أن الرابعة بدعة على الإطلاق؛ بل البدعة: إتيانه بالرَّابِعَة عن علم منه بحقيقة الحال (٤).
قال الغزالي: وأنْ يُخَلِّلَ اللَّحْيَةَ إِذَا كَانَتْ كَثِيفَةً. قال الرافعي: ما لا يجب إيصال الماء إلى باطنه ومنابته من شَعرِ الوجه، يستحب تَخْلِيلُه بالأصابع، روى عن عثمان ﵁ أن النبي ﷺ كان يخلِّلُ لِحْيَتَه (٥) وروى: أنه كان يُخَلل لحيته، وَيدْلُكُ
(١) أخرجه مسلم من رواية عبد الله بن زيد، والدارقطني من رواية عثمان والترمذي من رواية علي، وانظر كلام الحافظ في التلخيص ١/ ٨٣ - ٨٤، والزيلعي في نصب الراية ١/ ٣١.
(٢) أخرجه أبو داود، وابن ماجة والترمذي وحسنه، وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل -احتج به الأكثرون- انظر التلخيص ١/ ٨٤.
(٣) أخرجه أبو داود من رواية عامر بن شقيق بن سلمة عنه، قال البيهقي في خلافياته إسناده قد احتجا بجميع روائه غير عامر، قال الحاكم: لا أعلم في عامر طعنًا بوجه من الوجه. انظر التلخيص ١/ ٨٤ - ٨٥.
(٤) قال النووي: تكره الزيادة على ثلاث، وقيل: تحرم، وقيل: هي خلاف الأولى والصحيح: الأول. وإنما تجب الغسلة مرة إذا استوعبت العضو. الروضة ١/ ١٧٠.
(٥) أخرجه أحمد والدارمي والبزار والترمذي وابن ماجة والدارقطني والبيهقي وقال الترمذي: حسن صحيح، وحسنه البخاري، ونقل الترمذي عنه أنه قال: إنه أصح شيء في الباب، وقال الحاكم إسناده صحيح وقد احتجا بجميع روائه غير عامر ولا أعلم فيه طعنًا قال: وله شواهد. انظر التلخيص ١/ ٨٥ - ٨٧ خلاصة البدر ١/ ٣٥ - ٣٦.
1 / 126