542

الأزهر وأثره في النهضة الأدبية الحديثة

الأزهر وأثره في النهضة الأدبية الحديثة

Yayıncı

المطبعة المنيرية بالأزهر الشريف

Bölgeler
Mısır
هو الغيث يحيي كل قطر بجوده
فيخضل من قطر الندى وجهه الندى
هو الشمس لم تحجب سناها غمامة
ولا أنكرت أضواءها عين أرمد
له همم تسمو إلى هامة العلا
إذا حددت لا تنتهي بالتحدد
مبان إذا أمعنت فيها مؤرخًا
تريك على قدر العزيز محمد
٦٣٠ ١١٠ ٣٠٤ ١٢٥ ٩٢
سنة ١٢٦١هـ.
ومما امتاز به شعر "شهاب الدين" السلاسة والسهولة، وخضوعه للشاعر يصرفه في كل أمر، ويطوعه لكل غرض فينساب بين يديه عذاب رقيقا، ويشف عن المعنى الذي سيق له بلطف وسلاسة، وذلك الذي جعل "شهابا" يستخدم شعره في التعبير عن رغائبه، والإفصاح عن آماله ومطالبه، وهو في هذه الأغراض لا تعقيد فيه ولا غموض، يحتاج إلى بغلة يركبها وله على "عباس" دالة، فيرفع إليه هذه الأبيات الطريفة، فيهتز لها ويجيب رغبته، وذلك حيث يقول:
تبت عن مدح غير بابك يا من ... أنت ذخري وموئلي وثمالي
وتجردت عن سواك لعلي ... أكتسي خلعة ألسنا المتلالي
وترجيت من جميل العطايا ... بغلة حالها يليق بحالي
أن بدا لي ركوبها تهت عجبا ... في ازدهار وبهجة واختيال
أو بدا لي ارتباطها فاجتلاها ... في مجالي الجمال زين مجالي
فتفضل وامنن وأنعم على من ... هو عبد من بعض بعض الموالي
وترق حاله، ويشتد عسره فيكتب إلى "عبد الباقي بك" خازن خزينة الخديو، فيقول:
أصبحت في مضايق ... من فاقة وعطب
وصرت محتاجا إلى ... نوالك المستعذب

3 / 163