340

الأسماء والصفات

الأسماء والصفات

Soruşturmacı

عبد الله بن محمد الحاشدي

Yayıncı

مكتبة السوادي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1413 AH

Yayın Yeri

جدة

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
٤٠٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، ثنا الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، ثنا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، وَأَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ مَضْجَعِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ، وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ ⦗٤٧٨⦘ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ تَكْشِفُ الْمَغْرَمَ وَالْمَأْثَمَ، اللَّهُمَّ لَا يَنْهَزِمُ جُنْدُكَ وَلَا يُخْلَفُ وَعَدُكَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ سُبْحَانَكَ، وَبِحَمْدِكَ» قُلْتُ: فَاسْتَعَاذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ كَمَا اسْتَعَاذَ بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، فَكَمَا أَنَّ وَجْهَهُ الَّذِي اسْتَعَاذَ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَكَذَلِكَ كَلِمَاتُهُ الَّتِي اسْتَعَاذَ بِهَا غَيْرُ مَخْلُوقٍةٍ، وَكَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى وَاحِدٌ، وَإِنَّمَا جَاءَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ عَلَى مَعْنَى التَّعْظِيِمِ وَالتَّفْخِيمِ، كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، وَقَالَ: ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾ [المرسلات: ٢٣]، وَإِنَّمَا سَمَّاهَا تَامَّةً؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي كَلَامِهُ عَيْبٌ أَوْ نَقْصٌ كَمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ وَبَلَغَنِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَسْتَدِلُّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، قَالَ: وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَا مِنْ مَخْلُوقٍ إِلَّا وَفِيهِ نَقْصٌ قُلْتُ: وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ» فَلَا يُخَالِفُ مَا قُلْنَا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الرِّضَا عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ يَرْجِعُ إِلَى ⦗٤٧٩⦘ الْإِرَادَةِ، وَهُوَ إِرَادَةُ إِكْرَامِ الْمُؤْمِنِينَ، وَكَذَلِكَ الرَّحْمَةُ تَرْجِعُ إِلَى الْإِرَادَةِ وَهِيَ إِرَادَةُ الْإِنْعَامِ وَالْإِكْرَامِ، وَالْإِرَادَةُ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ فَاسْتَعَاذَتُهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَيْضًا وَقَعَتْ بِصِفَةِ الذَّاتِ كَمَا وَقَعَتْ فِي قَوْلِهِ: «بِكَ» بِالذَّاتِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَوَجَدْتُ فِي كَلَامِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ ﵀ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّهُ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَسَأَلَهُ أَنْ يُجِيرَهُ بِرِضَاهُ مِنْ سَخَطِهِ، وَبِمُعَافَاتِهِ مِنْ عُقُوبَتِهِ، قُلْتُ: فَالِاسْتِعَاذَةُ فِي هَذَا أَيْضًا وَقَعَتْ بِغَيْرِ مَخْلُوقٍ؛ لِيَجْعَلَهُ مِنْ أَهْلِ رِضَاهُ، وَمُعَافَاتِهِ دُونَ سَخَطِهِ وَعِقَابِهِ

1 / 477