291

Al-Ash'ariyyah in the Balance of the Ahl al-Sunnah

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Yayıncı

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Yayın Yeri

الكويت

ولم يرجع إلى أهل اللسان فيها دوفع عن أن تكون اليد بمعنى النعمة؛ إذ كان لا يمكنه أن يتعلق في أن اليد النعمة إلا من جهة اللغة، فإذا دفع اللغة لزمه أن لا يفسر القرآن من جهتها، وأن لا يثبت اليد نعمة من قبلها؛ لأنه إن روجع في تفسير قوله تعالى: ﴿بيدي﴾ ص٧٥، نعمتي فليس المسلمون على ما ادعى متفقين، وإن روجع إلى اللغة فليس في اللغة أن يقول القائل: بيدي يعني نعمتي، وإن لجأ إلى وجه ثالث سألناه عنه، ولن يجد له سبيلا.
مسألة:
ويقال لأهل البدع: ولِم زعمتم أن معنى قوله: ﴿بيدي﴾ ص٧٥، نعمتي أزعمتم ذلك إجماعا أو لغة؟
فلا يجدون ذلك إجماعًا ولا في اللغة.
وإن قالوا: قلنا ذلك من القياس.
قيل لهم: ومن أين وجدتم في القياس أن قوله تعالى: ﴿بيدي﴾ ص٧٥، لا يكون معناه إلا نعمتي؟ ومن أين يمكن أن يعلم بالعقل أن تفسير كذا وكذا مع أنا رأينا الله ﷿ قد قال في كتابه العزيز، الناطق على لسان نبيه الصادق: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه﴾ إبراهيم٤،، وقال تعالى: ﴿لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين﴾ النحل ١٠٣،، وقال تعالى: ﴿إنا جعلناه قرآنا عربيا﴾ الزخرف ٣،،

1 / 319