213

Al-Ash'ariyyah in the Balance of the Ahl al-Sunnah

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Yayıncı

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Yayın Yeri

الكويت

لا يقتضي عدم علمهم بالمراد إجمالًا) ثم ذكرا مثالًا فقالا: (مثال على هذا قوله تعالى ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ المائدة٦٤، المائدة٦٤،يفهم منه على سبيل الإجمال معنى الكرم والجود ... أما لفظ اليدين المضاف لله تعالى في الآية فبعد استبعاد المعنى الظاهر المتبادر من إطلاقه ... احتمل اللفظ عدة معان مجازية، ولهذا الاحتمال توقف جمهور السلف عن التعيين والقطع بأحدها، وهذا هو معنى عدم علمهم بالمراد) اهـ.
وهذا الجمع المزعوم لا يرفع الإشكال والتناقض، إذ كان من المعلوم أن هذه المعاني المجازية، كما لليد مثلًا، متباينة في نفسها، ومختلفة في معانيها وحقائقها، فقد يراد باليد النعمة، وقد يراد بها القدرة، وقد يراد بها النصرة، وقد يراد بها الملك، وقد يراد بها التصرف، فإذا توقف السلف عن تحديد مراد الله منها مع تباينها، رجع الأمر إلى الجهل بالمعنى على الحقيقة، وعدم الفهم لكلام الله تعالى، وهو عين ما أرادا التنصل منه، والتبرء من لزومه. فتأمل!!
[الجهل بكيفية الصفة لا يستلزم الجهل بمعناها]
وأما كونه كذبًا على العقل: فلأن إثبات معنى الصفة لا يستلزم العلم بكيفيتها وحقيقة ما هي عليه في الخارج. كما أن الجهل بكيفيتها لا يستلزم الجهل بالمعنى. إذ لا تلازم بين الأمرين.
والعقل يميز بين المعاني المجردة وبين الصور والهيئات الحسية.

1 / 240