161

Al-Ash'ariyyah in the Balance of the Ahl al-Sunnah

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Yayıncı

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Yayın Yeri

الكويت

السماء الدنيا؟ قال: نعم، قلت: نزوله بعلمه أم ماذا؟ فقال: اسكت عن هذا وغضب وقال: مالك ولهذا! امض الحديث على ما روي) (١) اهـ.
وقوله عن النزول: "كيف شاء من غير وصف"، دليل على أنهم علموا المعنى بمقتضى اللغة، وجهلوا الكيفية ومنعوا من الخوض فيها.
وإنكاره على تأويل النزول بالعلم وغضبه من ذلك دليل على بطلان التأويل، وأن المعنى ظاهر بوضع اللغة، وهو يفسر معنى إمرار الصفات على ما جاءت، وأنه حملها على ما دل عليه ظاهر لفظها، فإن ظاهر قوله "ينزل ربنا" نزوله بنفسه، لا بعلمه أو نزول أمره، ولذلك غضب منه، وأمر أن يُمر الحديث كما جاء.
وقال الإمام أحمد: (يضحك الله تعالى، ولا يُعلم كيف ذلك إلا بتصديق الرسول، وتثبيت القرآن.
وقال المروزي: سألت أبا عبد الله عن عبد الله التيمي، قال: هو صدوق، وقد كتبت عنه شيئا من الرقائق، ولكن حُكي عنه أنه ذكر حديث الضحك، فقال: مثل الزرع إذا ضحك، وهذا كلام الجهمية) (٢) اهـ.

(١) المرجع السابق (١/ ٢٦٠).
(٢) سبق تخريجه حاشية ٣٠.

1 / 188