ثم سلخها وكشط جلدها عنها وقطعها أرباعا وقذفها في القدر وصب عليها ماء وحفن لها من الملح وجعل يخشن تحتها حتى بلغت إناها ثم ثرد في جفنة فعشاهم وغداهم وأقام عندهم [عبيد الله] يوما وليلتين، فلما أراد الرحيل قال لغلامه مقسم: ارم [إليه] بما أخرجت من النفقة إلى الشيخ. قال: سبحان الله إنما ذبح لك شاة فكافه بمثلها خمسا وهو مع ذلك لا يعرفك ولا يدريك من أنت!! فقال:
ويحك إن هذا لم يملك من الدنيا غير هذا الشاة فجاد لنا بها وهو لا يعرفنا ثم قال:
[إن] كان لا يعرفني فأنا أعرف نفسي أرم بها إليه ولا تبال كثرة ذلك. قال: وإن كثر؟ قال: وإن كثر. فرمى بها إليه وكانت خمس مائة دينار.
ثم ارتحل فأتى معاوية فقضى حاجته وأكرمه وأقبل راجعا إلى المدينة حتى إذا قرب من الشيخ قال لغلامه: مل بنا إليه ننظر كيف حاله؟ [فمالوا إلى محل الرجل] فإذا وراء؟ رجل سري وإذا نار ورماد ظاهر ودخان عال وإبل كثيرة وغنم، ففرح بذلك [عبيد الله] فقال له الشيخ: انزل. فنزل فقال له: أتعرفني؟ قال:
لا والله فمن أنت؟ قال: أبو؟ منزلك ليلة كذا. فقال [الشيخ]: فإنك لهو؟ ثم قام
Sayfa 366
مقدمة المؤلف
الفصل الثالث: في ذكر بعض فوائد هذه السورة [على سبيل] الاختصار والإيجاز
الفصل الرابع: في ذكر نظم هذه السورة وتلفيق آياتها وخصائصها
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى | Usul