738

Orta Hükümler

الأحكام الوسطى من حديث النبي ﷺ

Soruşturmacı

حمدي السلفي، صبحي السامرائي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

رسول الله ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفاحج عنه؟ قال: "نَعَمْ" وذلك في حجة الوداع (١).
البخاري، عن ابن عباس أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ فقال: "حجِّي عنهَا، أرأيتِ لَو كانَ عَلَى أمّكِ دينٌ أكلنتِ قاضيتَهُ، اقضُوا اللهَ فالله أحقّ بالوفاءِ" (٢).
وذكر عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري عن سليمان الشيباني عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس أن رجلًا أتى النبي ﷺ فسأله أحج عن أبي؟ قال: "نَعَمْ، إِنْ لَمْ تزدهُ خَيرًا لَمْ تزدهُ شرًّا".
قال أبو عمر: تفرد به عبد الرزاق، قال: ولا يوجد في الدنيا عند أحد غيره، وخطّؤوا عبد الرزاق لانفراده به وإن كان ثقة، وقالوا: لفظ منكر ولا
يشبه لفظ النبي ﷺ (٣).
وقد جاءت أحاديث مراسيل ضعاف يمنع من أن يحج عن كل واحد، وهي ما روي عن إبراهيم بن محمد بن يحيى العدوي ثم البخاري أن امرأة من العرب قالت: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير، فقال لها رسول الله ﷺ: "لتحجِّي عنهُ وليسَ لأحدٍ بعدَهُ".
وعن محمد بن حبان الأنصاري أن امرأة جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت إن أبي شيخ كبير. . . . بمثله، قال: "ولبسَ ذَلِكَ لأحدِ بعدَهُ".

(١) رواه مسلم (١٣٣٤).
(٢) رواه البخاري (١٨٥٢).
(٣) التمهيد (٩/ ١٢٩ - ١٣٠).

2 / 326