689

Orta Hükümler

الأحكام الوسطى من حديث النبي ﷺ

Soruşturmacı

حمدي السلفي، صبحي السامرائي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

الحج، فكان من الناس من أهدى فساق الهدي، ومنهم من لم يهد، فلما قدم رسول الله ﷺ مكة قال للناس: "منْ كانَ مِنكُم أَهدَى فَإِنَّهُ لاَ يحلَّ منْ شيءٍ حرمَ منهُ حتَّى يَقْضِي حجَّهُ، ومنْ لَمْ يَكُنْ منكُمْ أَهدَى فَليطفْ بالبيتِ وَبالصْفا والمرْوَةِ وليقصرْ وليحللْ ثُمَّ ليهللْ بالحجِّ وليهدِ، فمنْ لَمْ يجدْ هديًا فليصمْ ثلاثةَ أيامِ في الحجِّ وسبعةً إِذا رجعَ إِلَى أَهْلِهِ"، وطاف رسول الله ﷺ حين قدم مكة فاستلم الركن أول كل شيء، ثم خبَّ ثلاثة أطواف من السبع، ومشى أربعة أطواف، ثم ركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين، ثم سلم وانصرف، فأتى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف، ثم لم يحلل من شيء حرم عليه حتى قضى حجه، ونحر هديه يوم النحر وأفاض فطاف بالبيت، ثم حلّ من كل شيء حرم منه، وفعل مثل ما فعل رسول الله ﷺ من أهدى وساق الهدي من الناس (١).
وعن عائشة أنها أهلت بعمرة فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت فنسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج، فقال لها النبي ﷺ: "يومُ النحرِ يسعُكَ طوافُكَ لحجِّكَ وعمرتِكَ" فأبت، فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج (٢).
وعن جابر بن عبد الله قال: لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا طوافه الأول (٣).
الترمذي، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "منْ أحرمَ بالحجِّ والعمرةِ أَجزأَهُ طوافٌ واحدٌ وسعيٌ واحدٌ حتَّى يحلَّ مِنْهُمَا جَميعًا" (٤).
قال: هذا حديث حسن صحيح.

(١) رواه مسلم (١٢٢٧).
(٢) رواه مسلم (١٢١١).
(٣) رواه مسلم (١٢٧٩).
(٤) رواه الترمذي (٩٤٨).

2 / 277