607

Orta Hükümler

الأحكام الوسطى من حديث النبي ﷺ

Soruşturmacı

حمدي السلفي، صبحي السامرائي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وفي طريق آخر: فلي أجر أن أتصدق عنها؟ قال: "نَعَمْ" (١).
وعن أنس قال: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالًا، وكان أحب أمواله إليه بَيْرحَى وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قام أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن الله يقول في كتابه: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وإن أحب أموالي إليّ بَيْرحَى، وإنها صدقة لله أرجو برهَا وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال رسول الله ﷺ: "بَخْ ذَلِكَ مالٌ رابحٌ ذَلِكَ مالٌ رابِحٌ، قَدْ سمعتُ مَا قلتَ فِيهَا، وإِنِّي أَرَى أَنْ تجعلْهَا فِي الأَقربينَ" فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه (٢).
زاد البخاري: ولو استطعت أن أسره لم أعلنه (٣).
البخاري، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ أَنْفَقَ زوجينِ مِن شيءٍ مِنَ الأشياءِ فِي سبيلِ اللهِ دُعِيَ منْ أَبوابِ يعني الجنَّةِ يَا عَبدَ اللهِ هَذَا خيرٌ فَمنْ كانَ منْ أَهلِ الصّدقَةِ دُعِي منْ بابِ الصَّدقةِ، وَمَنْ كانَ منْ أهلِ الجهادِ دُعِي منْ بَابِ الجِهادِ، ومنْ كَانَ مِنْ أَهْل الصِّيامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصِّيامِ وبَاب الرَيّانِ" فقال أبو بكر: ما على الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة، وقال: هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله؟ قال: "نَعَمْ وَأرجُو أَنْ تكونَ منهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ" (٤).

(١) رواه مسلم (١٠٠٤) في الوصايا في باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت.
(٢) رواه مسلم (٩٩٨) والبخاري (١٤٦١ و٢٣١٨ و٢٧٥٢ و٢٧٥٨ و٢٧٦٩ و٤٥٥٤ و٤٥٥٥ و٥٦١١).
(٣) لم يروه البخاري بل رواه الترمذي (٢٩٩٧) وعبد بن حميد (١٤١٣) وأحمد (٣/ ١١٥ و١٧٤ و٢٦٢) وابن خزيمة (٢٤٥٨ و٢٤٥٩) وأبو يعلى (٣٧٣٢ و٣٧٦٥) والطحاوي (٣/ ٢٨٩) وأخاف أن يكون النساخ حرفوا "الترمذي" إلى "البخاري".
(٤) رواه البخاري (٣٦٦٦) وعنده تقديم الجهاد على الصدقة، ورواه البخاري (١٨٩٧ و٢٨٤١ و٣٢١٦) بألفاظ أخر، ورواه مسلم (١٠٢٧).

2 / 195