553

Orta Hükümler

الأحكام الوسطى من حديث النبي ﷺ

Soruşturmacı

حمدي السلفي، صبحي السامرائي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وهذا وإن لم يصح فقد صح عن النبي ﷺ: "مَنْ مَاتَ وَهُوَ يعلمُ أنَّهُ لاَ إِلَهَ إلَّا اللهُ دخلَ الجنَّةَ" وقد تقدم في أول الكتاب، والأحاديث الصحاح في هذا المعنى كثيرة.
وذكره مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله هل لك في حصن حصين ومَنَعَةٍ؟ قال: حصن كان لدوس في الجاهلية، فأبى ذلك النبي ﷺ للذي ذخر الله ﷿ للأنصار، فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو وهاجر معه رجل من قومه فاجتووا المدينة، فمرض فجزع فأخذ مشاقص فقطع بها براجمه، فشخبت يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه وهيئته حسنة، ورآه مغطيًا يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؛ فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه ﷺ، فقال له: ما لي أراك مغطيًا يديك، قال: قيل لي: لن يصلح منك ما أفسدت، فقصها الطفيل على رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "اللَّهُمَّ وَليَدَيْهِ فَاغْفرْ" (١).
مسلم، عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة أنها قالت: لما توفي سعد بن أبي وقاص ﵀ أرسل أزواج النبي ﷺ أن يمروا بجنازته في المسجد فيصلين عليه، ففعلوا فوقفوا به على حجرهن يصلين عليه، أخرج به من باب الجنائز الذي كان إلى المقاعد، فبلغهن أن الناس عابوا ذلك، وقالوا: ما كانت الجنائز يدخل بها المسجد، فبلغ ذلك عائشة فقالت: ما أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به، عابوا علينا أن يمر بجنازة في المسجد، وما

= وأبي الدرداء ضعفاء. وفي إسناد حديث عبد الله بن عمر كل من عثمان بن عبد الرحمن وأبو الوليد خالد بن إسماعيل المخزومي ومحمد بن الفضل كذبهم النقاد. وفي حديث علي أبو إسحاق القنسريني قال الدارقطني: مجهول.
(١) رواه مسلم (١١٦).

2 / 140