هكذا رواه ابن عيينة ويحيى بن سعيد ومعمر وموسى بن عقبة وزياد بن سعد ومنصور وابن جريج وغيرهم عن الزهري عن سالم عن أبيه.
ورواه مالك عن الزهري مرسلًا أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة، والخلفاء هلم جزا وعبد الله بن عمر (١).
وهكذا رواه يونس ومعمر عن الزهري مرسلًا، وهو عندهم أصح.
وذكر أبو عمر من حديث خديج بن معاوية أخي زهير بن معاوية عن كنانة مولى صفية عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "امشُوا خلفَ الجَنازَةِ" (٢).
وكنانة لا يحتج به.
وذكر أبو أحمد بن عدي من حديث يحيى بن سعيد الحمصي العطار عن عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن النبي ﷺ كان يمشي خلف الجنازة يطيل الفكرة (٣).
ويحيى هذا منكر الحديث.
وخرج الترمذي عن أبي ماجد عن عبد الله بن مسعود قال: سألنا رسول الله ﷺ عن المشي خلف الجنازة فقال: "مَا دونَ الخَبَبِ فإنْ كانَ خَيرًا عجلتمُوهُ، وإنْ كانَ شرًا فلا يَبْعُدْ إِلَّا أَهلَ النَّارِ، الجنازةُ متبوعةٌ ولا تتبعْ، وليسَ مِنْهَا منْ تَقدّمَهَا" (٤).
وأبو ماجد مجهول.
وذكر الدارقطني عن كعب بن مالك قال: جاء ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله ﷺ فقال: إن أمه توفيت وهي نصرانية وهو يحب أن يحضرها،
(١) رواه مالك (١/ ١٧٤).
(٢) التمهيد (١٢/ ٩٩ - ١٠٠) وصحف فيه خديج إلى جريج. وقال: منكر عندهم.
(٣) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٥١).
(٤) رواه الترمذي (١٠١١).