وأقبلت امرأته أم عبد الله تصيح بِرَنَّةِ، قالا: ثم أفاق، فقال: ألم تعلمي (وكان يحدثها) أن رسول الله ﷺ قال: "أَنا بَريءٌ مِنْ خَلقٍ وسَلقٍ وخَرقٍ" (١).
وعن عمر بن الخطاب قال: إن رسول الله ﷺ قال: "إِنّ الميتَ ليُعَذَّبُ بِبكاءِ الحيِّ" (٢).
وفي لفظ آخر: "إِنَّ الميتَ ليَعذبُ ببكاءِ بعضِ أهلِهِ عَلَيْهِ" (٣).
وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنْ الميتَ يُعذبُ بِبكاءِ أَهْلِهِ" (٤).
وعن المغيرة بن شعبة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ نِيحَ عَليهِ فَإِنَّهُ يُعذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيهِ يَومَ القيامةِ" (٥).
البخاري، عن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة، فجعلت أخته عمرة تبكي واجبلاه واكذا واكذا تعدد عليه، فقال حين أفاقْ ما قلت شيئًا إلا قيل لي أنت كذلك (٦).
وفي طريق آخر: فلما مات فلم تَبْك عليه (٧).
وذكر أبو بكر بن أبي خيثمة عن قيلة بنت مخرمة العنبرية وبكت على ابنها وكان مات من حمى أصابته، وكان بكاؤها هذا عند رسول الله ﷺ، فقال النبي ﷺ: "والّذِي نفسُ محمدٍ بِيدِهِ لَوْلاَ أَنْ تَكونِي مِسكينةٌ لجررنَاكِ، أَو لجررتِ اليوم عَلى وَجهِكِ، أَيغلبُ أَحدُكُمْ أَنْ يُصاحبَ صْويحبتَهُ في الدُّنيَا
(١) رواه مسلم (١٠٤).
(٢) رواه مسلم (٩٢٧).
(٣) رواه مسلم (٩٢٧) وعنده "يعذب".
(٤) رواه مسلم (٩٢٨) "ليعذب".
(٥) رواه مسلم (٩٣٣).
(٦) رواه البخاري (٤٢٦٧).
(٧) رواه البخاري (٤٢٦٨).