قام النبي ﷺ حتى أصبح بآية، والآية: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨)﴾ (١).
زاد أبو بكر البزار عن جسرة قال أبو ذر: فجئت فقمت خلفه، فأومأ إليّ عن يمينه، فجاء ابن مسعود فقام خلفي وخلفه فأومأ إليه عن يساره فقام يمينًا، كل إنسان يقرأ ويصلي على حدة، والنبي ﷺ يقرأ بآية واحدة ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ. . . . . .﴾ إلى آخر الآية حتى صلى صلاة الغداة بها يركع وبها يسجد وبها يقوم وبها يدعو وبها يجلس، وذكر في الحديث أنه سأل النبي ﷺ عن ترديد هذه الآية فقال: "دَعَوتُ لأمَتِي"، فقال: ماذا أجبت وما رد عليك؟ فقال: "مَا لو اطّلعُوا عَلَيْهِ اطِّلاعةً لَتركَ كثيرٌ مِنهُمُ الصَّلاَةَ. . . . ." الحديث إلى آخره.
وجسرة ليست بمشهورة.
مسلم، عن عائشة قالت: كان لرسول الله ﷺ حصير وكان يحجره من الليل فيصلي فيه، فجعل الناس يصلون بصلاته ويبسطوه بالنهار فباتوا ذات ليلة فقال: "يَا أَيُّها النَّاسُ عَليكُم مِنَ الأَعمالِ مَا تُطيقونَ، فَكان الله ﷿ لاَ يَمَلُّ حتى تملُّوا، وإنَّ أَحبَّ الأَعمالِ إِلى اللهِ ﷿ ما دُووِمَ عَلَيهِ وَإِنْ قَلَّ، وَكَانَ آلَ مُحمدٍ إذا، عَمِلُوا عَملًا أَثبتوهُ" (٢).
خرجه أبو بكر بن أبي شيبة عن عائشة أيضًا قال فيه: "فَإِنَّ الله لا يملّ مِنَ الثوابِ حتَّى تملُّوا مِنَ العَملِ".
وفي إسناده موسى بن عبيدة وكان ضعيف الحديث وكان من الصالحين ﵀.
مسلم، عن عائشة أن رسول الله ﷺ صلى في المسجد ليلة، فصلى
(١) رواه النسائي (٢/ ١٧٧) وفي التفسير من الكبرى.
(٢) رواه مسلم (٧٨٢).