في إسناده يحيى بن زكريا يقال له ابن أبي الحواجب وهو ضعيف، ولم يرفعه عن النبي ﷺ غيره، فإنه رفعه عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله عن النبي ﷺ.
وذكر الدارقطني أيضًا من حديث عبد الله بن لهيعة عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ، وسأله رجل عن الوتر فقال: "افصِلْ بَينَ الواحدةِ مِنَ الثنَتينِ بالسّلاَمِ" (١).
عبد الله بن لهيعة قد مر ذكره.
وذكر الدارقطني من حديث محمد بن حسان الأزرق قال: نا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب عن النبي ﷺ قال: "الوِترُ حقٌّ وَاجبٌ فَمنَ شَاءَ أَوترَ بِثلاثٍ فَليوتِر، وَمنْ شَاءَ أَوتَرَ بِواحدةٍ فَليوتِر".
قال أبو الحسن: قوله: "واجبٌ" ليس بمحفوظ ولا أعلم أحدًا تابع ابن حسان عليه (٢).
النسائي، عن أبي أيوب أن رسول الله ﷺ قال: "الوِترُ حقٌّ فَمنْ شَاءَ أَوترَ بخمسٍ، ومنْ شَاءَ أوترَ بثلاثٍ، ومن شاءَ أوترَ بواحدةٍ" (٣).
وقد رواه موقوفًا على أُبَي، قال: وهو أولى بالصواب والله أعلم.
وقال: عن أبي بن كعب أن رسول الله ﷺ كان يوتر بثلاث ركعات يقرأ في الأولى ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، وفي الثانية بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ وفي الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، ويقنت قبل الركوع، فإذا فرغ قال عند فراغه: "سُبحانَ المَلكِ القُدُّوسِ" ثلاث مرات يطيل في آخرهن (٤).
(١) رواه الدارقطني (٢/ ٣٥).
(٢) رواه الدارقطني (٢/ ٢٢).
(٣) رواه النسائي (٣/ ٢٣٨).
(٤) رواه النسائي (٢/ ٢٣٥).