غابت له الشمس بمكة فجمع بينهما بسرف (١).
هذا يرويه أبو الزبير عن جابر ولم يذكر السماع.
وقال أبو بكر بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر خرج رسول الله ﷺ من مكة عند غروب الشمس، وقال: هي تسعة أميال.
وحديث مالك هو الصحيح في قوله غابت له الشمس.
وذكر الترمذي عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "مَنْ جَمعَ بَيْنَ الصَّلاتَينِ مِنْ غَيرِ عُذر فقَد أتَى بَابًا مِنْ أَبواب الكَبَائِرِ" (٢).
قال أبو عيسى: حنش هو ابن قيس وهو ضعيف عند أهل الحديث.
مسلم، عن ابن عباس قال: جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر، قيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أن لا تحرج أمته (٣).
وعنه قال: صلى لنا رسول الله ﷺ الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء جميعًا من غير خوف ولا سفر (٤).
وعنه أن رسول الله ﷺ صلى بالمدينة سبعًا وثمانيًا الظهر والعصر والمغرب والعشاء (٥).
وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي في أحكام القرآن: حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عروة بن رويم قال: قال رسول الله ﷺ: "خَيرُ أُمتِي مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِله إِلَّا اللهُ وَأنِّي رَسولُ اللهِ، وَإِذَا
(١) رواه أبو داود (١٢١٥).
(٢) رواه الترمذي (١٨٨).
(٣) رواه مسلم (٧٠٥).
(٤) هو في نفس الحديث (٧٠٥).
(٥) هو رواية من الحديث (٧٠٥).