قال يحيى بن معين: سمع محمد بن سيرين من عمران عن النبي ﷺ، وذكر بعض الناس أن ذا اليدين قتل ببدر.
قال أبو عمر: لا يصح هذا، وإنما الصحيح أن المقتول ببدر كان ذا الشمالين رجل من خزاعة.
مسلم، عن عبد الله بن مسعود قال: صلى بنا رسول الله ﷺ خمسًا، فقلنا: يا رسول أزيد في الصلاة؟ قال: "وَمَا ذَاكَ؟ " قالوا: صليت خمسًا، قال: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَذكُرُ كَما تَذكرونَ، وَأَنْسى كمَا تنَسَونَ" ثم سجد سجدتي السهو (١).
وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى؟ ثَلاَثًا أَمْ أَرْبَعًا؟ فَليطرَحِ الشَّكَ وَليَبنِ عَلَى مَا استيقَنَ، ثُمَّ يَسْجد سَجدتَيْنِ قَبلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَاِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفعْنَ لَهُ صَلاتَهُ، وَإِنْ كَان صَلَّى إِتمامًا لأَربَعٍ كَانتَا تَرغِيمًا للشيْطانِ" (٢).
وعن عبد الله بن مسعود قال: صلى رسول الله ﷺ، قال إبراهيم زاد أو نقص، فلما سلم قيل له: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء؟ قال: "وَمَا ذَاكَ؟ " قالوا: صليت كذا وكذا، قال: فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلّم، ثم أقبل علينا بوجهه، ثم قال: "إِنَّهُ لَو حَدَثَ فِي الصَّلاةِ شَيْءٌ لنَبْأتُكُمْ [أَنْبَأْتُكُمْ] بِهِ، وَلَكِنْ إِنّما أَنَا بَشرٌ أَنسَى كَمَا تَنسونَ، فَإِذَا نَسيت فَذَكِّرُونِي، وإِذَا شَكَّ أَحدُكُمْ فِي الصّلاَةِ [صَلاَتِهِ] فَلَيَتَحرَّ الصَّوَابَ، فَلْيُتِمّ مَا عَلَيْهِ ثُمَّ لِيَسْجدْ سَجدتَيْنِ" (٣).
وقال البخاري: فسجد بهم سجدتين ثم قال: "هَاتَانِ السجدتَانِ لِمَنْ لَمْ
(١) رواه مسلم (٥٧٢).
(٢) رواه مسلم (٥٧١).
(٣) رواه مسلم (٥٧٢).