البزار عن جابر أن رسول الله ﷺ عاد مريضًا، فرآه يصلي على وسادة فرمى بها، فأخذ عودًا يصلي عليه فرمى به وقال: "إِنْ أَطقتَ الأرضَ وإِلّا فَأومِئ إِيماءً، وَاجْعَلْ سُجودَكَ أَخفضَ مِنْ ركوعِكَ" (١).
رواه أبو بكر الحنفي وكان ثقة عن الثوري عن أبي الزبير عن جابر، وقد تقدم الكلام في حديث أبي الزبير عن جابر، وأنه لا يصح من حديثه عنه إلا ما ذكر فيه السماع، أو كان من رواية الليث عن أبي الزبير.
وذكر الدارقطني من حديث على بن أبي طالب عن النبي ﷺ قال: "يُصلِّي المَريضُ قَائِمًا إِن استطاعَ، فَإِنْ لَمْ يَستطِعْ صَلَّى قَاعِدًا، فَإنْ لَمْ يستطِعْ أَنْ يَسْجدَ أَومأَ إِيماءً وَجَعَلَ سُجُودَهُ أَخفض مِنْ ركوعِهِ فَإِنْ لَمْ يَستطِعْ أَن يُصلِّي قَاعِدًا صَلَّى عَلى جَنْبِهِ الأَيْمَنَ مُستَقبلَ القِبلة، فَإنْ لَمْ يستَطِعْ أَنْ يُصلِّي عَلَى جَنْبِهِ الأيمنَ صَلَّى مُسْتلقيًا ورجلاَهُ مِمّا يَلِي القبلةَ" (٢).
في إسناده الحسن بن الحسين العُرَني ولم يكن عندهم بصدوق، وكان من رؤساء الشيعة.
مسلم، عن عبد الله بن عمرو قال: حدثت أن رسول الله ﷺ قال: "صَلاةُ الرّجلِ قَاعِدًا نصف الصَّلاَةِ" فأتيته فوجدته يصلي جالسًا فوضعت يدي على رأسه فقال: "مَا لَكَ يَا عبدَ اللهِ بنَ عمروِ؟ " قلت: حدثت يا رسول الله أنك قلت: "صَلاَةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلى نِصفِ الصَّلاَةِ" وأنت تصلي قاعدًا، قال: "أَجَلْ وَلَكِنِّي لَستُ كَأَحَدِ مِنْكُمْ" (٣).
وعن عبد الله بن شقيق قال: سألنا عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ فقالت: كان رسول الله ﷺ يكثر الصلاة قائمًا وقاعدًا، فاذا افتتح الصلاة قائمًا
(١) رواه البزار (٥٦٨ كشف الأستار).
(٢) رواه الدارقطني (٢/ ٤٢ - ٤٣).
(٣) رواه مسلم (٧٣٥).