785

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

أولى من الآخر؛ لعدم ما يدل عليه (^١).
ب- أن للمعارض أن يقول: إن ترك رفع اليدين في غير الافتتاح المروي في حديث ابن مسعود ﵁، وغيره، وكذلك ما روي من فعل علي وابن عمر، وغيرهما ﵃ من ترك الرفع منسوخ بأحاديث الرفع؛ لأن عدم الرفع في حديث ابن مسعود ﵁ كان في الابتداء قبل أن يشرع رفع اليدين؛ حيث ذكر معه التطبيق، وكان ذلك في ابتداء الإسلام، ثم صار التطبيق منسوخًا، وسُنّ رفع اليدين عند الركوع، وعند رفع الرأس منه (^٢).
ج- أنه كيف يُقال بأن رفع اليدين منسوخ وقد رواه وائل بن حجر ﵁ من صلاة النبي ﷺ، وهو إنما وفد على النبي ﷺ وصلى خلفه بعد فتح مكة (^٣)، وكذلك رواه مالك بن الحويرث، وهو ممن صلى خلف النبي ﷺ في آخر عمره (^٤).
ثانيًا: أن الراجح هو أن يرفع المصلي يديه عند الركوع وعند الرفع منه وإذا قام من الركعتين، وأن ذلك سنة من سنن الصلاة، وذلك لما يلي:

(^١) انظر: تحفة الأحوذي ٢/ ١٢١.
(^٢) انظر: معرفة السنن ٢/ ٤٢٤.
(^٣) لأن النبي ﷺ بعث معه معاوية ﵁ عند رجوعه إلى اليمن، ومعاوية ﵁ صحب النبي ﷺ بعد فتح مكة. انظر: التنبيه على مشكلات الهداية ٢/ ٥٦٨؛ الإصابة ٣/ ٢٠٧٧.
(^٤) انظر: التنبيه على مشكلات الهداية ٢/ ٥٦٨.

2 / 825