700

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وقد اتفق أهل العلم على جواز أن يؤذن أحد ويقيم آخر (^١)، واختلفوا في الأولى على
قولين:
القول الأول: أنه لا بأس أن يؤذن أحد ويقيم آخر.
وهو قول الحنفية (^٢)، والمالكية (^٣)، وأبي ثور، وروي ذلك عن علي ﵁ (^٤).
القول الثاني: أنه يستحب أن يقيم من أذن.
وهو قول الشافعية (^٥)، والحنابلة (^٦)، والليث، والثوري (^٧).
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو أنه لا بأس أن يؤذن أحد ويقيم آخر- بما يلي:
أولًا: عن عبد الله بن زيد (^٨) ﵁، قال: أراد النبي ﷺ في الأذان أشياء لم

(^١) انظر: الاعتبار ص ١٩٥؛ المجموع ٣/ ٩٠.
(^٢) انظر: الأصل ١/ ١٣١؛ شرح معاني الآثار ١/ ١٤٢، ١٤٣؛ حاشية ابن عابدين ٢/ ٥٩.
(^٣) انظر: التمهيد ٣/ ١٦؛ جامع الأمهات ص ٨٧؛ مختصر خليل مع شرحه التاج والإكليل ٢/ ١١٤.
(^٤) انظر: ناسخ الحديث لابن شاهين ص ٢٦٥، ٢٦٦؛ الاعتبار ص ١٩٥.
(^٥) انظر: الأم ١/ ٩١؛ العزيز ١/ ٤٢٥؛ المجموع ٣/ ٩٠؛
(^٦) انظر: المغني ٢/ ٧١؛ الشرح الكبير ٣/ ٨٢؛ الممتع ١/ ٣٢٦؛ الإنصاف ٣/ ٨٢.
(^٧) انظر: مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٨٩؛ الاعتبار ص ١٩٥.
(^٨) هو: عبد الله بن زيد بن ثعلبة-وقيل: ابن عبد ربه-الخزرجي الأنصاري، أبو محمد المدني، شهد العقبة وبدرًا والمشاهد، وهو الذي أُري النداء للصلاة في النوم، وروى عن النبي ﷺ، وروى عنه: ابنه محمد، وابن المسيب، وغيرهما، وتوفي سنة اثنتين وثلاثين، وقيل استشهد بأحد. انظر: الإصابة ٢/ ١٠٥١؛ التهذيب ٥/ ٢٠٠.

2 / 737