693

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

دليل القول الرابع
ويستدل للقول الرابع- وهو جواز صلاة التطوع بعد العصر إلى ما قبل الغروب- بأدلة منها ما يلي:
أولًا: الأحاديث السابقة في أدلة قول من قال بنسخ النهي عن الصلاة بعد العصر؛ حيث أنها تدل على أن النبي ﷺ كان يصلي التطوع بعد العصر، فدل ذلك على الجواز.
ثانيًا: عن علي ﵁: «أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة» (^١).
ثالثًا: عن زيد بن خالد الجهني ﵁: (أن عمر رآه يصلي بعد العصر ركعتين- وعمر خليفة- فضربه بالدرة وهو يصلي كما هو، فلما انصرف قال له زيد: يا أمير المؤمنين فوالله لا أدعهما أبدًا بعد إذ رأيت رسول الله ﷺ يصليهما، فجلس إليه عمر، وقال: يا زيد بن خالد لو لا أني أخشى أن يتخذهما الناس سلمًا إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما) (^٢).

(^١) أخرجه أبو داود في سننه ص ١٩٩، كتاب الصلاة، باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة، ح (١٢٧٤)، والنسائي في سننه ص ٩٧، كتاب المواقيت، باب الرخصة في الصلاة بعد العصر، ح (٥٧٣)، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٦٤٤. وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ١٩٩.
(^٢) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٣٠١، وابن حزم في المحلى-واللفظ له- ٢/ ٤١. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ٢٢٦: (رواه أحمد والطبراني في الكبير، وإسناده حسن).

2 / 730