632

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ووجه الاستدلال منها: هو أن هذه الأحاديث تدل على تعجيل الظهر، وأن النبي ﷺ كان يعجل بها، وحديث خباب ﵁ يدل على أن النبي ﷺ لم يشكهم لما شكوا إليه حرّ الرمضاء، فثبت من ذلك أن التعجيل بها أفضل مطلقًا (^١).
واعترض عليه بما يلي:
أ- بأن هذه أحاديث عامة، وأحاديث الإبراد أحاديث خاصة، والخاص مقدم على العام، فتكون هذه الأحاديث مخصصة بها (^٢).
ب- أن هذه الأحاديث منسوخة بأحاديث الإبراد؛ لأنها متأخرة عنها (^٣).
الراجح
بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو استحباب الإبراد بصلاة الظهر في شدة الحر، وذلك لما يلي:

(^١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٨٦؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٦١؛ فتح الباري ٢/ ٢١.
(^٢) انظر: فتح الباري ٢/ ٢١.
(^٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٨٨؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٦١؛ فتح الباري ٢/ ٢١.

2 / 669