629

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

القول الثالث: يستحب التعجيل بصلاة الظهر في جميع الأوقات.
وهو قول الليث بن سعد (^١).
الأدلة
أما القول الأول- وهو استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر- فيُستدل له:
أ- بالأحاديث التي استُدل بها للقول بنسخ تعجيل الظهر في شدة الحر.
ب- عن أنس بن مالك ﵁ يقول: «كان النبي ﷺ إذا اشتد البرد بكر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة» (^٢).
ووجه الاستدلال منها: هو أن هذه الأحاديث فيها الأمر بإبراد الظهر في شدة الحر، وأن النبي ﷺ كان يبرد بها إذا اشتد الحر، فيكون الإبراد بها مستحبًا لهذه الأحاديث، ولا يجب لأن الكل وقت لهذه الصلاة (^٣).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو استحباب التعجيل بالظهر إلا لمن يصلي في مساجد الجماعات- بما يلي:
أولًا: أما استحباب الإبراد بها في مساجد الجماعات فللأحاديث السابقة

(^١) انظر: مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٩٥؛ التمهيد ١/ ٢٦٠.
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٧٩، كتاب الجمعة، باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة، ح (٩٠٦).
(^٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٨٦؛ التمهيد ١/ ٢٥٩؛ المغني ٢/ ٣٥؛ فتح الباري ٢/ ٢٠، ٢١.

2 / 666