510

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ذلك بالحجاز والعراق والشام وسائر البلدان) (^١).
وقال النووي: (أجمع من يعتد به في الإجماع على جواز المسح على الخفين في السفر والحضر، سواء كان لحاجة أو غيرها، حتى يجوز للمرأة الملازمة بيتها والزمن الذي لا يمشي، وإنما أنكرته الشيعة والخوارج ولا يعتد بخلافهم) (^٢).
واستدلوا على ذلك بأدلة منها ما يلي:
أولًا: عن جرير بن عبد الله ﵁ قال: (رأيت رسول الله ﷺ بال ثم توضأ ومسح على خفيه) (^٣).
وفي رواية: أن جريرًا بال ثم توضأ فمسح على الخفين، وقال: (ما يمنعني أن أمسح وقد رأيت رسول الله ﷺ يمسح؟ قالوا: إنما كان ذلك قبل نزول المائدة، قال: ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة) (^٤).

(^١) التمهيد ٢/ ٢٢٦.
(^٢) المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٥٠٥.
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٨٤، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الخفاف، ح (٣٨٧) - ثم قال: (قال إبراهيم: فكان يعجبهم لأن جريرًا كان من آخر من أسلم) -، ومسلم في صحيحه -واللفظ له- ١/ ٥٠٥، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، ح (٢٧٢) (٧٢)، ثم قال: (قال الأعمش: قال إبراهيم: كان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة).
(^٤) أخرجه أبو داود في سننه ص ٢٨، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، ح (١٥٤). وحسنه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٢٨.

1 / 539