366

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الأدلة:
ويستدل للقول الأول- وهو جواز صلوات عديدة بوضوء واحد- بالأدلة التي سبقت في دليل القول بالنسخ.
ووجه الاستدلال منها هو: أن تلك الأحاديث بعضها يدل على أن النبي ﷺ صلى أكثر من صلاة واحدة بوضوء واحد، وبعضها يدل على أن النبي ﷺ أقر أصحابه على ذلك، فثبت بذلك كله أنه لا يجب الوضوء لكل صلاة إلا إذا كان الشخص محدثًا (^١).
دليل القول الثاني:
ويستدل للقول الثاني -وهو وجوب الوضوء لكل صلاة - بما يلي:
أولًا: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (^٢).
فهذه الآية عامة، وهي بإطلاقها تشمل من كان متطهرًا ومن كان غير

(^١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٢؛ التمهيد ١/ ٢٧٧، ٢٧٨؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٥١٥؛ المجموع ١/ ٤٩٦؛ المغني ١/ ١٩٧؛ مجموع الفتاوى ٢١/ ٣٧٣.
(^٢) سورة المائدة، الآية (٦).

1 / 386