114

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مثاله: نسخ وجوب الوضوء لكل صلاة إلى الاستحباب (^١).
الوجه الثالث: أن ينسخ من الوجوب إلى الإباحة.
مثاله: نسخ وجوب الوضوء مما مست النار إلى الإباحة (^٢).
القسم الثاني: المندوب والمستحب
وهذا القسم يقع نسخه كذلك على ثلاثة أوجه، وهي:
الوجه الأول: أن ينسخ من الندب والاستحباب إلى الوجوب.
مثاله: الصوم في رمضان، فإن صومه كان مستحبًا، وكان جائزًا لمن افتدى أن يتركه ثم نُسخ ذلك بوجوب الصوم في رمضان في حق الصحيح المقيم (^٣).
الوجه الثاني: أن ينسخ من الندب والاستحباب إلى التحريم.
مثاله: الإعراض والصفح عن المشركين واللطف بهم، فإن ذلك كان مستحبًا ومندوبًا في أول الإسلام، ثم نسخ ذلك بالأمر بقتالهم (^٤).
الوجه الثالث: أن ينسخ من الاستحباب والندب إلى الإباحة (^٥).

(^١) راجع المصدر السابق.
(^٢) المصدر السابق. والمسألة مختلف فيها، وسيأتي تفصيلها في مبحث آداب الوضوء ونواقضه.
(^٣) انظر: نواسخ القرآن ١/ ١٢٩.
(^٤) المصدر السابق. وسيأتي في مبحث الجهاد تفصيل القول في المسألة وأقوال أهل العلم فيها.
(^٥) ذكر ابن الجوزي في نواسخ القرآن ١/ ١٢٩، مثالًا لهذا القسم نقلًا عن شيخه ابن الزاغوني، فقال: (مثل نسخ استحباب الوصية للوالدين بالإباحة). وهذا غير صحيح؛ لأنه جاء النهي عن الوصية للورثة في الحديث الصحيح، وقد سبق ذكره.

1 / 122