بالليل للاستئناس بوجوه الأولياء والخواص فاحضر بالنهار مباسطًا ومخالطًا، وبالليل مؤانسًا ومجالسًا.
وكان ابن عباد ضد هذا، لأنه كان يشتكي إليه فيقول: الشكوى إليَّ الحجاب إغراء، والصبر عليه يعطفني إلى بعض ما يُلتمس مني.
وسمعته يقول: لله عندي أياد متضاعفة، ونِعمٌ متكاثفة، ومن أجلّها أنه لم يغمسني في مذاهب الإمامية. ومع هذا كان إذا عمل قصيدة في أهل البيت غَلا وتجاوز، وغضّ من الصّدر الأول، وادّعى على الشيخين البُهتان، وعَرَّض وصرّح.
وهذا من فعلاته الذميمة، وجهالاته المشهورة.
وأنشد ثعلب في الحجاب أبياتًا وقال: ما سمعت بمثلها. هكذا سمعناه فيما قرئ على ابن مِقْسَم العطّار النّحوي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وهي: