وكان أبو السلم من فصحاء الناس؛ سمعته يقول: الكَسير يعثم والحَسِير يوثم.
وقال أيضًا: ما أحسَنَ مِنْقادَ هذا الطائر، بالدال.
وقال للبديهي، لما رأى تعسُّفه في العربية: يا هذا! الكلام لا يُواتيك قسرًا ولا يُطيعك كارهًا، تكلّم عن سجية النفس، وعفو الطّباع، واطّرح البقية جانبًا، وجانب التكلّف، واتّبع المعنى يتبعك اللفظ، والْحَظِ العقل، فنه نورك، والزم الجادة فهي مسلكك، ولا تذلنّ فتخزى، ولا تعزّن فتُقصَى، وتحكَّم وأنت مٌبقٍ، وخُذ كأنك مُعْطٍ، وكسِّر لهاتك بتصاريف الكلام مُشققًا لا مُتشدِّقًا، تبلغ إرادتك، تملك عادتك.
قلت له: كيف كان حديث ابن العميد؟ قال: " أَلذُّ من السَّلْوَى إذا ما نَشُورُها "