أَبا جَعفرٍ ليس فضلُ الفتَى ... إذا راح في فَرْط إِعجابِهِ
ولا في فَراهة بِرْذَوْنِهِ ... ولا في نَظافة أَثوابِهِ
ولكنَّه في الفَعال الجَمِي ... لِ والحسَبِ الأَشرَف النَّابِهِ
وكان أبو الفضل يُطري البُحتريّ ويُعجب من عزله وتشبيبه، ويستسهل في الجملة طريقته، ورجل حاضرٌ يُخالفه في ذلك، فقال أبو الفضل:
البُحتريُّ يَرومُ غايةَ شِعرِهِ ... من لا يُقيم لنفسِهِ مِصْراعًا
أَنَّى يَرومُ مَنَالَه ولو ابتغَى ... تَقْويم قَافيةٍ له ما اسْطاعا
جَذَب العَلاءُ بضَبْعِهِ فأَحلَّه ... بينَ المَجَرَّةِ والسِّماك رِبَاعا
وغَدَوْتَ ملتزِمَ الحضيض فكلَّما ... فَرَعَ العُلا باعًا هَبَطتَ ذِراعًا
قال: فخري الرجل وسكت.
وحدثني أبو الطيب الكميائي قال: قلتُ لأبي الفضل - بعد أن