251

Akhlaq al-Wazirein

أخلاق الوزيرين

Soruşturmacı

محمد بن تاويت الطنجي

Yayıncı

دار صادر - بيروت

Yayın Yeri

بإذن

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
الكلام على تحريفه؛ لأن ذلك جرأة؛ أما سمعت الله يقول: (لاَ تقَدَّمُوا بَيْنَ يَدَي اللهِ وَرَسُولِهِ)؟ إنما المراد به على سجية الكلام؛ ولقد همّت به همّها اللائق، وهمّ بها هَمَّ البشر الذي لا براءة له من همّة إلا بتوفيق الله، والبرهان كان ذلك التوفيق.
وما في الهمّ؟ الله أكرم من أن يؤاخذ به، وإنما ذُكر ذلك ليعلم أن النبي صلى الله عليه في نُبوّته غير مُكتفٍ بها دون أن يكنفه الله بعصمته، ويتغمّده برحمته.
وسئل ابن عباد يومًا عن قوله ﷿: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنْتَصِرانِ، فَبأَيّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبانِ)، فقيل: كيف يجوز أن يُعدَّ هذا في الآلاء والنِّعم، وهو إحراقٌ بالنّار، ولا ألم بعده، ولا عذاب فوقه؟
فقال: أقول ما قال شيخنا أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن البصريّ ﵀، فإنه قال: إن الله جعل جهنّم سوطًا ساق به عباده إلى الجنّة؛

1 / 253