188

Akhir Al-Mudakhirat Sharh Akhsar Al-Mukhtasarat

أخير المدخرات شرح أخصر المختصرات

بِسَرِقَةٍ).
(فَصْلٌ) فِي حَدِّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ
(وَقُطَّاعُ الطَّرِيقِ أَنْوَاعٌ):
(فَمَنْ مِنْهُمْ) أَيِ المُحَارِبِينَ (قَتَلَ مُكَافِئًا) لَهُ كَالحُرِّ المُسْلِمِ، (أَوْ) قَتَلَ (غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ مُكَافِئٍ لَهُ (كَوَلَدٍ) يَقْتُلُهُ أَبُوهُ، (وَأَخَذَ المَالَ) الَّذِي قَتَلَ لِقَصْدِهِ: (قُتِلَ، ثُمَّ صُلِبَ) قَاتِلٌ (مُكَافِئٌ) لِمَنْ قَتَلَ (حَتَّى يَشْتَهِرَ) أَمْرُهُ لِيَرْتَدِعَ غَيْرُهُ.
(وَمَنْ قَتَلَ) فِي المُحَارَبَةِ (فَقَطْ) لِقَصْدِ المَالِ، وَلَمْ يَأْخُذِ المَالَ: (قُتِلَ حَتْمًا) أَيْ لِحَقِّ اللهِ تَعَالَى، وَلَا أَثَرَ لِعَفْوِ وَلِيٍّ، (وَلَا صَلْبَ)؛ لِأَنَّ الجِنَايَةَ بِالقَتْلِ وَأَخْذِ المَالِ تَزِيدُ عَلَى الجِنَايَةِ بِالقَتْلِ وَحْدَهُ، فَوَجَبَ اخْتِلَافُ العُقُوبَتَيْنِ.
(وَمَنْ أَخَذَ المَالَ فَقَطْ) أَيْ أَخَذَ مِنْهُ نِصَابًا لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ وَلَمْ يَقْتُلْ: (قُطِعَتْ يَدُهُ اليُمْنَى، ثُمَّ) قُطِعَتْ (رِجْلُهُ اليُسْرَى فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ، وَحُسِمَتَا، وَخُلِّيَ) سَبِيلُهُ.
(وَإِنْ أَخَافَ السَّبِيلَ فَقَطْ) وَلَمْ يَقْتُلْ أَحَدًا وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا: (نُفِيَ، وَشُرِّدَ).
(وَشُرِطَ ثُبُوتُ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إِقْرَارٍ مَرَّتَيْنِ، وَحِرْزٌ، وَنِصَابٌ).
(وَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قَبْلَ القُدْرَةِ عَلَيْهِ) لَا بَعْدَهَا: (سَقَطَ عَنْهُ حَقُّ اللَّهِ
ـ تَعَالَى -) مِنْ صَلْبٍ وَقَطْعٍ وَنَفْيِ وَقَتْلٍ، (وَأُخِذَ بِحَقِّ آدَمِيٍّ) مِنْ نَفْسٍ وَطَرَفٍ وَمَالٍ.
(وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ لِلَّهِ) غَيْرُ الَّذِي تَقَدَّمَ مِنْ سَرِقَةٍ أَوْ زِنًى أَوْ شُرْبٍ، (فَتَابَ) مِنْهُ (قَبْلَ ثُبُوتِهِ) عِنْدَ حَاكِمٍ: (سَقَطَ) عَنْهُ بِمُجَرَّدِ التَّوْبَةِ قَبْلَ إِصْلَاحِ العَمَلِ، وَإِلَّا فَلَا.
(وَمَنْ أُرِيدَ مَالُهُ أَوْ نَفْسُهُ أَوْ حُرْمَتُهُ) كَزَوْجَتِه وَأُمِّهِ وَأُخْتِهِ وَنَحْوِهِنَّ لِزِنًى أَوْ

1 / 197