Akhir Al-Mudakhirat Sharh Akhsar Al-Mukhtasarat
أخير المدخرات شرح أخصر المختصرات
Türler
•Hanbali Jurisprudence
(كِتَابُ الطَّلَاقِ)
الطَّلَاقُ: هُوَ حَلُّ قَيْدِ النِّكَاحِ أَوْ بَعْضِهِ، وَيُقَسَّمُ إِلَى أَحْكَامِ التَّكْلِيفِ الخَمْسَةِ:
(يُكْرَهُ) الطَّلَاقُ (بِلَا حَاجَةٍ).
(وَيُبَاحُ لَهَا) أَيْ لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ؛ لِسُوءِ خُلُقِ المَرْأَةٍ أَوْ لِسُوءِ عِشْرَتِهَا، وَكَذَا لِلتَّضَرُّرِ بِهَا مِنْ غَيْرِ حُصُولِ الغَرَضِ بِهَا.
(وَيُسَنُّ) الطَّلَاقُ (لِتَضَرُّرِهَا) أَيِ الزَّوْجَةِ (بِالْوَطْءِ، وَ) كَذَا لِـ (تَرْكِهَا صَلَاةً وَعِفَّةً وَنَحْوَهُمَا).
(وَلَا يَصِحُّ) الطَّلَاقُ (إِلَّا مِنْ زَوْجٍ وَلَوْ) كَانَ (مُمَيِّزًا يَعْقِلُهُ)؛ بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ النِّكَاحَ يَزُولُ بِهِ.
(وَمَنْ عُذِرَ بِزَوَالِ عَقْلِهِ) بِنَحْوِ جُنُونٍ أَوْ إِغْمَاءٍ، (أَوْ أُكْرِهَ) عَلَى الطَّلَاقِ ظُلْمًا بِمَا يُؤْلِمُهُ كَالضَّرْبِ وَالخَنْقِ، (أَوْ هُدِّدَ مِنْ قَادِرٍ) عَلَى تَهْدِيدِهِ بِمَا يَضُرُّهُ ضَرَرًا كَبِيرًا؛ كَقَتْلٍ، وَقَطْعِ طَرَفٍ، وَضَرْبٍ شَدِيدٍ، وَحَبْسٍ، وَقَيْدٍ، وَأَخْذِ مَالٍ كَثِيرٍ، وَإِخْرَاجٍ مِنْ دِيَارٍ، وَنَحْوِهِ، (فَطَلَّقَ لِذَلِكَ: لَمْ يَقَعْ) طَلَاقُهُ.
(وَمَنْ صَحَّ طَلَاقُهُ) مِنْ بَالِغٍ وَمُمَيِّزِ يَعْقِلُهُ: (صَحَّ تَوْكِيلُهُ فِيهِ وَ) صَحَّ (تَوَكُّلُهُ) فِيهِ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ إِزَالَةُ مِلْكٍ، فَصَحَّ التَّوْكِيلُ وَالتَّوَكُّلُ فِيهِ.
(وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ امْرَأَةٍ) أَيِ امْرَأَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا (فِي طَلَاقِ نَفْسِهَا وَ) فِي طَلَاقِ (غَيْرِهَا).
1 / 163