Muwaffakıyat Haberleri
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Soruşturmacı
سامي مكي العاني
Yayıncı
عالم الكتب
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Yayın Yeri
بيروت
Türler
•Islamic history
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْحَدْثَانِ، عَنِ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ يَعْمُرَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ، قَالَ: " خَرَجْتُ أُرُيدُ الشَّامَ، فَصَحِبَنِي رَجُلٌ قَصِيرُ الْقَامَةِ، ذَلِقُ اللَّسَانِ جَهُورِيُّهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ تَعْمَدُ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَهَلا سَأَلْتَ عَنِ الاسْمِ وَالنَّسَبِ؟ قَالَ عُرْوَةُ: فَقُلْتُ: فِي الْإِسْلامِ كَافٍ، وَالْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ، وَأَكْرَهُ التَّفْتِيشَ.
فَأمَّا سَأَلْتُ رَجُلا فَخَبَّرَنِي وَصَدَقَ، فَأَطَّلِعُ مِنْ نَفْسِهِ عَلَى مَا يَكْرَهُ، وَأَمَّا كَذِبَ فَأَثِمَ.
فَقَالَ: إِنَّكَ لَمُوَفَّقٌ مُسَدَّدٌ إِنْ شَاءِ اللَّهُ، أُرِيدُ ابْنَ مَرْوَانَ، فَإِنْ أَمْكَنَتْنِي مِنْهُ قُدْرَةٌ كَانَ لِي وَلَهُ شَأْنٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِمُخَيَّلٍ أَنْ تَكُونَ حَرُورِيًّا، وَمَا زَيُّكَ بِزَيِّهِمْ.
قَالَ: فَضَحِكَ.
قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّ طَالِبَ الأَحَنِ وَالثَّأْرِ يَتَنَكَّرُ.
قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَيْسَتْ بِكَ مِنِّي حِشْمَةٌ أَلْقِهَا عَنِّي وَعَنْكَ، أَخْبِرْنِي: مَا قِصَّتُكَ، ومَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: بَلْ أَخْبِرْنِي أَنْتَ أَوَّلا.
قُلْتُ: أَنَا عُرْوَةُ بْنُ يَعْمُرَ اللَّيْثِيُّ، خَرَجْتُ أُرِيدُ عَبْدَ الْمَلِكِ مُدْلِيًا إِلَيْهِ بِإِخَاءٍ وَمَوَدَّةٍ كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مُنْذُ دَهْرٍ.
قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهُ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ مِنْ هَذَا الأَمْرِ الَّذِي جَنَّتْ عَلَيْهِ الْقُلُوبُ، وَقُطِّعَتْ أَعْنَاقُ الإِبِلِ، إِنَّهُ لَدَائِمُ الْعَهْدِ، عَالِمٌ بِالْجَمِيلِ، غَيْرَ أَنَّ فِي يَدِهِ بَعْضَ الْكُزَازِ، وَهُوَ الْحَزْمُ.
يَا أَخَا بَنِي لَيْثٍ، أَتَدْرِي مَنِ الْقَائِلُ:
أَعَاذِلُ مَا يُغْنِي عَنِ الْمَرْءِ مَالُهُ ... إِذَا جُعِلَتْ دُونَ التَّرَاقِي تَطَلَّعُ
وَحَشْرَجَ وَالنِّسْوَانُ يَبْكِينَ حَوْلَهُ ... يَقُلْنَ أَبُونَا هَالِكٌ فَمُوَدِّعُ
وَعَايَنَ أَمْرًا مُفْضِعًا ضَاقَ صَدْرُهُ ... فَأَجْهَشَ يَبْكِي تَارَةً وَيُرَجِّعُ
أَلا لا أَرَى شُحًّا يُخَلِّدُ أَهْلَهُ ... وَكُلُّ خَدُوعٍ مَرَّةً سَوْفَ يُخْدَعُ
وَخَيْرُ عَتَادِ الْمَرْءِ تَقْوًى وَمَنْ يَحِدْ ... عَنِ الْمَوْتِ يَوْمًا لا مَحَالَةَ يُصْرَعُ
فَلا تَكُ هَيَّابًا إِذَا الْحَرْبُ أَحْسَمَتْ ... وَظَلَّتْ لَهَا الأَبْطَالُ تَعْرَى وَتَخْضَعُ
قَالَ عُروَةُ: قُلْتُ: لا وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَنْ يَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ.
قَالَ: فَإِنِّي قَائِلُهَا.
فَقُلْتُ: وَمَنْ أَنْتَ: قَالَ: الضَّحَّاكُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ مَالِكٍ الْعَدَوِيُّ.
قَالَ: قُلْتُ لَهُ: قَرَّبَكَ اللَّهُ وَحَيَّاكَ، قَدْ عَرَفْتُ النَّسَبَ.
فَأَيْنَ تَعْمَدُ؟ وَمَا الْحَاجَةُ الَّتِي تُرِيدُ؟ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْلِبَ لَنَا خَيْرًا، أَوْ يَدْفَعَ بِنَا شَرًّا.
1 / 78